كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٤٤
عن الحس وارتفعت الحمرة من نقطة الطلوع كما لعله المحسوس خارجا، فان غيبوبة الشمس تتعقبها الظلمة التدريجية، وأول ما يظلم بعد الغيبوبة هو مطلع الشمس المقابل لنقطة المغرب ثم تزول الحمرة عن بقية المواضع شيئا فشيئا حتى تزول عن ناحية المشرق كله وهو ربع الفلك ونصف القوس النهاري فلا دلالة لها على أن الغروب هو ذهاب الحمرة عن ناحية المشرق وتجاوزها عن قمة الرأس هذا كله بحسب الدلالة. وأما بحسب السند فهي ايضا ضعيفة وهذا لا لعدم توثيق علي بن احمد بن أشيم في كتب الرجال، لانه وقع في اسناد كامل الزيارات وهو يكفي في توثيقه. بل لانها مرسلة والمراسيل غير قابلة للاستدلال بها على شئ. و (منها): ما رواه ابن أبي عمير عمن ذكره عن أبي عبد الله (ع) قال: وقت سقوط القرص ووجوب الافطار من الصيام أن تقوم بحذاء القبلة وتتفقد الحمرة التي ترتفع من المشرق فإذا جازت قمة الرأس إلى ناحية المغرب فقد وجب الافطار وسقط القرص (* ١). وهي أصرح رواية فيما استدل به على القول الاشهر غير أنها ضعيفة السند بسهل بن زياد (أولا) وبالارسال (ثانيا) ودعوى ان مراسيل ابن أبي عمير كمسانيده. مندفعة: بما ذكرناه مرارا من أن مراسيله كمراسيل غيره غير قابلة للاعتماد عليها. على انه يمكن ان يقال: انها ليست مرسلة لابن أبي عمير وانما هي مرسلة الراوي الذي نقلها عن ابن أبي عمير ولم يذكر الراوي الاخير، وذلك لمكان قوله: عمن ذكره. فانه يدل على أن ابن أبي عمير قد ذكر (* ١) المروية في ب ١٦ من ابواب المواقيت من الوسائل.