كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٤١
انها هل تدل على شئ منها؟ وان المعين على تقدير الدلالة هو الاخذ بها أو لابد من الاخذ بما دل على خلافها من الاخبار المعارضة لها؟ فمما استدل به على أن الغروب هو ذهاب الحمرة المشرقية عن قمة الرأس ما رواه الكليني باسانيد متعددة عن بريد بن معاوية عن أبي جعفر عليه السلام قال: إذا غابت الحمرة من هذا الجانب يعني من المشرق فقد غابت الشمس من شرق الارض و غربها (* ١) فقد دلت على أن الغروب هو غيبوبة الشمس، وهي انما تتحقق بزوال الحمرة عن ناحية الشرق وقمة الرأس. ويدفعه: أن الرواية لا دلالة لها على القول الاشهر لدلالتها على أن غيبوبة الحمرة من المشرق تكشف عن غيبوبة الشمس عن شرق الارض وغربها، فان المراد بالمشرق هو النقطة التي تطلع منها الشمس فحسب - لا ناحية المشرق - في مقابل المغرب وهو النقطة التي تدخل فيها الشمس تحت الافق، فالمشرق بمعنى محل الشروق كما أن المغرب بمعنى محل الغروب ويؤيده التعبير عن المشرق بمطلع الشمس في بعض الروايات (* ٢). وحيث أن المشرق مطل على المغرب لانه مقتضى كروية الارض وقد وقع التصريح به في رواية علي بن أحمد بن اشيم الآتية فيدل ارتفاع الحمرة عن نقطة المشرق على دخول الشمس تحت الافق، إذا ليست في الرواية دلالة على أن ذهاب الحمرة عن قمة الرأس أو عن تمام ناحية الشرق كاشف عن الغروب، وانما تدل على أن ارتفاع الحمرة من خصوص النقطة التي خرجت منها الشمس عند الطلوع - لاذهابها عن قمة الرأس (* ١) المروية في ب ١٦ من أبواب المواقيت من الوسائل. (* ٢) راجع ب ١٦ من الحديث ١٠ من ابواب المواقيت من الوسائل.