كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٣٥
وإذا كان المكان مساويا في البعد عن خط الاستواء مع البعد الاعظم للشمس بان يبعد عنه ثلاثة وعشرين درجة انعدم فيه الظل يوما واحدا في أيام السنة وذلك عند وصول الشمس إلى البعد الاعظم لكونها مسامتة حينئذ لتلك البلاد، فالظل فيها وقتئذ عند الزوال ظل حادث بعد الانعدام. وإذا كان المكان المنصوب فيه الشاخص واقعا في شئ من المدارات الشمسية ومسيرها من خط الاستواء إلى البعد الاعظم أو رجوعها عنه انعدم الظل فيه مرتين في أيام السنة فيوم عند مرور الشمس عنه إلى البعد الاعظم ويوم آخر عند رجوعها عنه إلى خط الاستواء، ولا فرق في ذلك بين ميلها إلى طرف الشمال وميلها إلى الجنوب. بمعنى انه لا فرق في ذلك بين البلاد الشمالية - كما هي الاكثر - والبلاد الجنوبية، غير أن الظل في البلاد الشمالية يبقى عند الزوال مستطيلا إلى الشمال إلى أن تصل الشمس عند صعودها على قمة رؤوس اهلها وتكون مسامتة لهم فينعدم الظل حينئذ وقت الزوال - بالكلية - فإذا تجاوزت عن قمة رؤوسهم حدث للشاخص ظل جنوبي ويبقى كذلك عند الزوال إلى أن تصل الشمس عند رجوعها من الميل الاعظم على قمة رؤوس أهلها وينعدم حينئذ ايضا - كلية -. وأما البلاد الجنوبية فالامر فيها بالعكس بمعنى أن الظل الباقي من الشاخص عند الزوال يبقى إلى الجنوب حتى تصل الشمس عند مرورها إلى البعد الاعظم على قمة رؤوس أهلها فينعدم - كلية - فإذا تجاوزت عن مسامتتهم حدث للشاخص ظل شمالي ولا ينعدم بالكلية عند الزوال بل يبقى منه شئ إلى الشمال حتى تصل الشمس عند رجوعها على مسامتتهم وقمة رؤوسهم فينعدم الظل ايضا بالكلية عند الزوال.