كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٣٣
وقتئذ ينعدم - كلية - فيما إذا كانت الشمس مسامتة للشاخص والعمود أي على قمته، وإذا اخذت الشمس بالنزول والانحدار حدث له ظل إلى ناحية المشرق، وكلما ازدادت الشمس في الانحدار أخذ الظل بالازدياد إذا يكون حدوث الظل إلى طرف المشرق بعد الانعدام امارة قطعية على الزوال وكاشفا يقينيا عن تجاوز الشمس عن دائرة نصف النهر، لاستكشاف العلة من معلولها، هذا فيما إذا كانت الشمس مسامتة للعمود والشاخص. وأما إذا لم تكن مسامتة له فلا يكون ظل العمود منعدما عند الزوال بل يبقى له ظل إلى ناحية الشمال إذا كان العمود في تلك الناحية كما هو الحال في اكثر البلاد، فانها واقعة في جهة الشمال - غالبا - والبلاد الجنوبية قليلة، وفي تلك البلاد إذا زالت الشمس أخذ الظل الموجود في الازدياد إلى جانب الشرق - بعد انتهاء نقصانه - وبأخذه في الازدياد يستكشف الزوال استكشافا قطعيا كما مر لانه امارة قطعية على تجاوز الشمس عن دائرة نصف النهار. وتوضيح ما ذكرناه ان الكرة تنقسم إلى أربعة أرباع وذلك بفرض خطين يمر أحدهما على نقطتي المشرق والمغرب ويسمى بخط الاستواء وهو ينصف الكرة جهتين: شمالية وجنوبية، ويمر ثانيهما على نقطتي الشمال والجنوب ويسمى بدائرة نصف النهار وهي ايضا تنصف الكرة جهتين: شرقية وغربية ومن تقاطع هذين الخطين الموهومين تنقسم الكرة أربعة أرباع لا محالة، والبلاد - على الاغلب - واقعة في طرف الشمال، والواقعة منها في طرف الجنوب