كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٢١
وفي موثقة ذريح المحاربي: إذا زالت الشمس فهو وقت لا يحبسك منه الا سبحتك تطيلها أو تقصرها (* ١) إلى غير ذلك من الروايات. إذا تدلنا هذه الرويات على أن الافضلية في التأخير انما هي بالاضافة إلى المتنفل، فان الافضل حينئذ ان يوتى بالفريضة عند الفراغ عن النافلة طالت أم قصرت واليه اشير في صحيحة محمد بن احمد بن يحيى المتقدمة آنفا بقوله: لا القدم ولا القدمين إذا زالت الشمس فقد دخل وقت الصلاتين وبين يديها سبحة. وأما إذا فرضنا ان المكلف لا يريد التنفل فالافضل في حقه الاتيان بالفريضة في أول الزوال لانه ليست هناك حالة منتظرة إلى القدم والقدمين نظير المسافر أو يوم الجمعة فان الصلاتين في الموردين يؤتى بهما عند الزوال إذ لا نافلة للمسافر، كما لا نافلة يوم الجمعة بعد الزوال. فالصحيح - على هذا - أن يقال: ان الافضل الاتيان بالفريضة بعد الفراغ عن التنفل سواء أكان ذلك بعد بلوغ الفيئ قدما أم أكثر إلى يبلغ الذراع، فانه إذا لم يتنفل إلى ذلك الوقت بدأ الفريضة وترك النافلة، واما بالاضافة إلى من لا ينتفل بعد الزوال فالافضل في حقه أن يأتي بالفريضة بعد الزوال. وبهذا يظهر ان ما ذكره الماتن (قده) من انه لا يبعد ان يكون مبدء وقت الفضيلة لصلاة العصر أيضا من أول الزوال هو الصحيح. هذا كله في مبدء وقت الفضيلة. (* ١) المروية في ب ٥ من ابواب المواقيت من الوسائل.