كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٠٨
هو الزوال ويمتد إلى المثلين هذا. والاخبار الواردة في المقام على طوائف ثلاث: (الاولى): ما دل على أن مبدء وقت الفضيلة لصلاة الظهر بلوغ الظل قدما بعد الزوال، ولصلاة العصر قدمين وهي جملة من الاخبار: (منها): صحيحة اسماعيل بن عبد الخالق قال: سألت أبا عبد الله - ع - عن وقت الظهر. فقال: بعد الزوال بقدم أو نحو ذلك. إلا في يوم الجمعة أو في السفر، فان وقتها حين تزول (* ١) و (منها): موثقة سعيد الاعرج عن ابي عبد الله - ع - قال: سألته عن وقت الظهر أهو إذا زالت الشمس؟ فقال: بعد الزوال بقدم أو نحو ذلك إلا في السفر أو يوم الجمعة فان وقتها إذا زالت (* ٢) ودلالتهما على أن وقت الفضيلة لصلاة الظهر بلوغ الظل قدما واضحة وانما استثني الجمعة والسفر لسقوط النافلة في السفر وتقدمها على الزوال يوم الجمعة ومعه يكون وقت الفضيلة اول الزوال لا محالة. و (منها): موثقة ذريح المحاربي عن ابي عبد الله - ع - قال: سأل أبا عبد الله اناس وانا حاضر.. فقال بعض القوم: انا نصلي الاولى إذا كانت على قدمين، والعصر على اربعة اقدام، فقال: أبو عبد الله - ع - النصف من ذلك أحب إلي (* ٣)، والنصف منهما هو القدم والقدمان. (الطائفة الثانية): ما دلت على أن وقت الفضيلة لصلاة الظهر ما إذا بلغ الظل قدمين، ولصلاة العصر ما إذا بلغ اربعة اقدام، وقد يعبر عنهما بالذراع والذراعين، والاخبار في ذلك كثيرة ولا يبعد دعوى تواترها اجمالا مضافا إلى اشتمالها على جملة من الصحاح والاخبار المعتبرة: (منها): صحيحة زرارة ومحمد بن مسلم وبريد بن معاوية (* ١) و (* ٢) و (* ٣) المرويات في ب ٨ من ابواب المواقيت من الوسائل.