كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٠٣
هو وقت زوال الشمس فلا دلالة للرواية على أن وقتها من اول الزوال إلى أن يمضي ستون دقيقة هذا. على أنا لو سلمنا ان الساعة بمعني الجزء القليل من الوقت وان معنى ساعة تزول الشمس هو الزمان الاول من زوالها ايضا لم تكن للرواية دلالة على هذا المدعى وذلك لان ظاهر الرواية ان التحديد فيها تحديد من حيث اول الوقتين، لما تقدم من ان لكل صلاة وقتين اولهما افضلهما، فالرواية بصدد بيان المبدء والمنتهى لهذا الوقت الا فضل، لا انها بصدد بيان آخر وقت الجمعة اعني وقت اجزائها بحيث لو تأخرت عنه سقطت عن المكلف ووجبت عليه صلاة الظهر. والذي يؤكد ما ذكرناه اعني كون الرواية ناظرة إلى بيان وقت الفضيلة دون الاجزاء قوله في ذيلها: يحافظ عليها فان رسول الله - ص - قال: لا يسأل الله عزوجل فيها عبد خيرا الا اعطاه الله. لانه يدلنا على ان تلك الساعة وقت الفضيلة بمرتبة تستجاب فيها الدعاء، لا انها وقت اجزاء لعدم الملازمة بين وقت اجزاء الجمعة واستجابة الدعاء وهذا ظاهر. وأما ما ذهب إليه المجلسيان وصاحب الحدائق (قده) من امتداد وقت الجمعة من اول الزوال إلى قدمين من الظل فلا مستند له سوى أحد امرين: (أحدهما): ما ورد في جملة من الاخبار المتقدمة من أن وقت صلاة العصر يوم الجمعة وقت الظهر من سائر الايام (* ١) وحيث قدمنا أن وقت الظهر في غير يوم الجمعة هو ما إذا بلغ الفيئ ذراعا أي قدمين لمكان النافلة كما مر وصلاة الجمعة متقدمة على صلاة العصر فيعلم بالملازمة (* ١) المروية في ب ٨ من ابواب صلاة الجمعة من الوسائل.