كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٨٧
كانت المرأة حائضا فطهرت قبل غروب الشمس صلت الظهر والعصر، وان طهرت من آخر الليل صلت المغرب والعشاء الآخرة (* ١) ولكنها ضعيفة السند باجمعها، لان الشيخ (قده) انما رواها بطريقه إلى علي بن الحسن بن فضال، وقد مر غير مرة ان طريقه إليه ضعيف مضافا إلى أن الرواية الاخيرة في سندها داود الزجاجي وهو ايضا ضعيف لعدم توثيقه في الرجال إذا فتلك الروايات غير صالحة للاستدلال بها في المقام وانما هي مؤيدة للمدعى فالتعبير عن الرواية الثانية بالصحيحة كما في بعض الكلمات مما لا وجه له. ثم ان الوارد في صحيحة ابي بصير هو النائم والناسي فهل يختص الحكم بهما أو يعم كل معذور في التأخير ومنه الحائض إذا طهرت بعد الانتصاف؟ الظاهر هو التعميم لا مقتضى الفهم العرفي ان النائم والناسي لا خصوصية لهما في ذلك ولا يكاد يشك - العرف - في انهما انما ذكرا من باب المثال إذا يعم الحكم كل معذور في التأخير. وأما العامد فما استدل به على امتداد وقتي الصلاتين في حقه إلى طلوع الفجر أمران: (أحدهما): صحيحة ابي بصير المتقدمة بدعوى ان الحكم فيها يعم كل من اخر صلاتيه عن النصف فان المذكور في الصحيحة وان كان هو النائم والناسي دون العامد الا انه لا دلالة لها على نفي الحكم عن غيرهما فليست الصحيحة مانعة عن ثبوته في غيرهما. ويدفعه: ان ظاهر الصحيحة هو اختصاص الحكم بمثل النائم والناسي وغيرهما من ذوي الاعذار في التأخير فدعوى شمولها للعامد خلاف ظاهر (* ١) المروية في ب ٤٩ من ابواب الحيض من الوسائل.