كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٨٣
وهي باجمعها ضعيفة السند: أما الرواية الاولى فلاشتمال سندها على سهل بن زياد وهو ضعيف، وأما الثانية - بكلا الطريقين - فمن جهة القاسم بن عروة، لانه وان ورد توثيقه في الرسالة الصاغانية، الا انه لا يمكن الاعتماد على تلك الرسالة في التوثيق، وان كانت منسوبة إلى المفيد (قده) وذلك لان المفيد (قده) وان كانت له رسالة بهذا الاسم - على ما ضبطوه - الا انه لم يثبت ان هذه الرسالة المطبوعة هي الرسالة الصاغانية للمفيد (قده) إذا لا يمكننا الاعتماد على الرجل ورواياته. وأما الرواية الثالثة فلعدم توثيق ضحاك بن زيد (يزيد) وبهذا يظهر ان الرواية غير صالحة للاستدلال بها على اعتبار الترتيب بين المغرب والعشاء. والذي يمكن ان يستدل به على ذلك امران: (احدهما): ما دل على انه إذ غابت الشمس فقد دخل الوقتان: المغرب والعشاء، كما في صحيحة زرارة عن ابي جعفر (ع) (* ١) لوضوح انه لا معنى لدخول وقتين متعددين بعد المغرب إلا بأن يكون احدهما بعد الآخر، وحيث انا لا نحتمل ان تكون صلاة العشاء قبل صلاة المغرب فتدلنا الصحيحة على اعتبار ان يكون صلاة العشاء واقعة بعد صلاة المغرب وهذا معنى الترتيب كما لا يخفي. و (ثانيهما): ما دل على لزوم العدول من صلاة العشاء إلى صلاة المغرب فيما إذا شرع فيها نسيانا - مثلا - وتذكر في اثنائها انه لم يصل المغرب قبلها وكذلك ما دل على لزوم الاتيان بصلاة العشاء بعد صلاة المغرب في القضاء كما في صحيحة زرارة (* ٢) وغيرها من الاخبار الواردة (* ١) المروية في ب ٤ و ١٧ من ابواب المواقيت من الوسائل. (* ٢) المروية في ب ٦٣ من ابواب المواقيت من الوسائل.