كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٦٤
ان وقتها حين تزول (* ١) وذلك لعدم كونها مسبوقة بالنافلة بعد الزوال وما ذكرناه هو المتعين في تفسير الصحيحة واما غير ذلك مما ذكروه في تفسيها فلا يمكن المساعدة على شئ منها بوجه. ((الجهة الثانية): ذيل الصحيحة وهو قوله: ووقت فوتها سقوط الشفق، لانه صريح في عدم امتداد وقت المغرب إلى انتصاف الليل أو ربعه بل انما ينتهي بسقوط الشفق. وهذا ايضا لا يمكن المساعدة عليه وذلك لما ورد في جملة من الروايات من أن صلاة المغرب يجوز تأخيرها إلى ثلث الليل أو ربعه ولو بالاضافة إلى المسافر وهذا كموثقة عمر بن يزيد قال: قال أبو عبد الله عليه السلام وقت المغرب في السفر إلى ثلث الليل (* ٢) بل مقتضى ما نطقت به النصوص المتعددة - علي ما يأتي نقلها - جواز تأخيرها عن السقوط مطلقا ولو في غير حال السفر والمرض ومعه لا مجال للقول بان صلاة المغرب مطلقا ينتهي بذهاب الشفق هذا. مضافا إلى أن ذلك خلاف ظاهر الآية المباركة: أقم الصلاة لدلوك الشمس إلى غسق الليل (* ٣) لان اطلاقها يقتضى جواز تأخير المغرب عن سقوط الشفق حتى مع الاختيار لان الغسق كما تقدم بمعنى نصف الليل، إذا بمقتضى تلك الروايات واطلاق الآية المباركة لابد من حمل قوله (ع) ووقت فوتها سقوط الشفق على أن الافضل ان يؤتى بها إلى زمان السقوط وان لا يؤخر عنه، لا ان بذلك يخرج وقتها بالكلية. (* ١) المروية في ب ٨ من ابواب صلاة الجمعة من الوسائل. (* ٢) المروية في ب ١٩ من ابواب المواقيت من الوسائل. (* ٣) الاسراء: ١٧: ٧٨