كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٥٦
بينهما ذكري فمع الغفلة والنسيان لا بد من الحكم بصحة الصلاتين، وان كانت الظهر واقعة بعد العصر. نعم دلت صحيحة زرارة على أن المكلف إذ اتى بالعصر قبل صلاة الظهر - نسيانا - ثم تذكرها جعلها ظهرا ثم اتى بصلاة العصر، لانها اربع مكان اربع (* ١) الا انها امر آخر فان الكلام في المقام انما هو فيما تقتضيه القاعدة في نفسها وأما ان النص الوارد على خلافها هل لابد من الاخذ به أولا؟ فسياتي عليه الكلام بعد ذلك ان شاء الله. والمتحصل ان الوقت الاختصاصي للعصر بالمعنى المتقدم دعوى لا اساس لها. ورواية داود بن فرقد غير صالحة للاستدلال بها للمناقشات المتقدمة ولا نعيد. وقد يستدل عليه برواية الحلبي (في حديث) قال: سألته عن رجل نسي الاولى والعصر جميعا ثم ذكر ذلك عند غروب الشمس فقال: ان كان في وقت لا يخاف فوت احداهما فليصل الظهر ثم يصل العصر، ان هو خاف أن تفوته فليبدء بالعصر، ولا يؤخرها فتفوته فيكون قد فاتتاه جميعا ولكن يصلي العصر فيما قد بقى من وقتها، ثم ليصلي الاولى بعد ذلك على اثرها (* ٢) ودلالتها على المدعى مما لا اشكال فيه غير انها ضعيفة السند وغير قابلة للاستدلال بها بوجه، وما في كلمات بعضهم من التعبير عنها بالصحيحة مما لا وجه له وذلك لان الشيخ (قده) روى هذه الرواية باسناده عن الحسين ابن سعيد عن ابن سنان عن ابن مسكان عن الحلبي، وابن سنان هذا (* ١) المروية في ب ٦٣ من ابواب المواقيت من الوسائل. (* ٢) المروية في ب ٤ من ابواب المواقيت من الوسائل.