كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٥٠
من حيث المنتهى وآخر الوقت. اما بحسب أول الوقت فقد استدل عليه بما رواه داود بن فرقد - عن بعض اصحابنا - عن ابي عبد الله (ع) قال: إذا زالت الشمس فقد دخل وقت الظهر حتى يمضى مقدار ما يصلى المصلي اربع ركعات، فإذا مضى ذلك فقد دخل وقت الظهر والعصر حتى يبقى من الشمس مقدار ما يصلى المصلي اربع ركعات فإذا بقي مقدار ذلك فقد خرج وقت الظهر، وبقي وقت العصر حتى تغيب الشمس (* ١) ولا اشكال في دلالتها على المدعى الا انها ضعيفة السند لارسالها فلا يمكن الاعتماد عليها بوجه و (دعوى): انها منجبرة بعمل الاصحاب على طبقها (مندفعة). بما مر غير مرة من المناقشة فيها كبرى وصغرى، لان عملهم على طبق رواية ضعيفة غير موجب لانجبارها ولانا لا نعلم باستنادهم إلى تلك المرسلة فيما ذهبوا إليه. ولعلهم اعتمدوا في ذلك على اشتراط ترتب العصر على الظهر وقد مر انه أمر آخر. وقد يصحح الرواية بانها وان كانت مرسلة الا ان في سندها الحسن ابن علي بن فضال وقد أمرنا بالاخذ بروايات بني فضال لما ورد: خذوا ما رووا وذروا ما رأوا (* ٢) ومن جملة رواياتهم هذه المرسلة فلا مناص من العلم على طبقها. ويدفعه: أن هذه الدعوى وان صدرت عن شيخنا الانصاري (قده) في اوائل كتاب الصلاة الا انها من غرائب الكلام وذلك لان بني فضال ليسوا باعظم مقاما من رواتنا الاعاظم والاجلاء كزرارة ومحمد بن مسلم واضرابهما من أكابر الفقهاء وعدول الرواة وقد مر غير مرة انا لا نعتمد على رواياتهم فيما إذا كانت مجهولة أو ضعيفة أو مرسلة فما ظنك بهؤلاء! (* ١) المروية في ب ٤ من ابواب المواقيت من الوسائل. (* ٢) المروية في ب ١١ من ابواب صفات القاضي من الوسائل.