كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٣٩
فانها كلما قربت من الزوال كانت افضل، وكذلك الحال في صلاة العصر لان الاتيان بها بعد صلاة الظهر وقبل القامة افضل، لانه تعجيل إلى الخير مع أن الرواية قد حددت وقتها بما بين القامة والقامتين، ولكن التقديم افضل ومما يؤيد ذلك ما وقع في بعض الروايات من أن النبي صلى الله عليه وآله اتاه جبرئيل وذكر مثل ما نقلناه الا انه قال بدل القامة والقامتين: ذراع وذراعين، وفي ثالث: قدمين واربعة اقدام (* ١) لان المشهور وان ذكروا أن وقت الفضيلة هو المثل والمثلان ولم يلتزموا بالذراع والذراعين، أو القدمين واربعة اقدام الا انهما تدلان على أن الاوقات المذكورة اوقات الفضيلة دون الاجزاء حسب اختلاف مراتبها، لانها كلما قربت من الزوال كانت افضل. وانما لم نستدل - على ما ذكرنا - بهاتين الروايتين وجعلناهما مؤيدتين لضعفهما بحسب السند. و (منها): صحيحة الحلبي عن ابي عبد الله (ع) قال: إذا صليت في السفر شيئا من الصلوات في غير وقتها فلا يضرك (* ٢) وذلك لقضاء الضرورة بعدم جواز الاتيان بالفرائض في غير اوقاتها المعينة بلا فرق في ذلك بين الحضر والسفر فليس المراد فيها بالوقت في مثل صلاتي الظهرين ما بين دلوك الشمس وغروبها بل المراد به هو الوقت الاول اعني وقت الفضيلة الذي يجب الاتيان فيه بالفريضة عند الاختيار، ولا يجوز تأخيرها عن ذلك الوقت الا لذوي الاعذار والاضطرار كالمريض ونحوه، والسفر ايضا من جملة الاعذار المسوغة للتأخير ومن هنا دلت الصحيحة على عدم الضرر في الاتيان بالصلاة - في السفر - في غير الوقت الاول (* ١) المروية في ب ١٠ من ابواب المواقيت من الوسائل. (* ٢) المروية في ب ١ و ١٣ من ابواب المواقيت من الوسائل.