كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٣٣
عن السنة وتهاون فيما رغب إليه في الشريعة وهذا خارج عن محل الكلام فان الكلام في التأخير لابداع التهاون والاعراض بل بسائر الدواعي الباعثة إليه. وهذا الكلام - في نفسه - وان كان قابلا للمناقشة، إلا انه تأييدا لما ادعيناه من عدم دلالة الصحيحة على حرمة التأخير امرلا بأس به. و (منها): ما رواه الشيخ ايضا عن ابراهيم الكرخي قال: سألت أبا الحسن موسى (ع) متى يدخل وقت الظهر؟ قال: إذا زالت الشمس فقلت: متى يخرج وقتها؟ فقال: من بعد ما يمضي من زوالها اربعة اقدام ان وقت الظهر ضيق ليس كغيره، قلت: فمتى يدخل وقت العصر؟ فقال: إن آخر وقت الظهر هو اول وقت العصر، فقلت: فمتى يخرج وقت العصر؟ فقال: وقت العصر إلى أن تغرب الشمس، وذلك من علة وهو تضييع، فقلت له: لو أن رجلا صلى الظهر بعدما يمضى من زوال الشمس اربعة اقدام أكان عندك غير مؤد لها؟ فقال ان كان تعمد ذلك ليخالف السنة والوقت لم يقبل منه، ان رسول الله صلى الله عليه وآله قد وقت للصلاة المفروضات أو قاتا، وحد لها حدودا في سنته للناس فمن رغب عن سنة من سننه الموجبات كان مثل من رغب عن فرائض الله تعالى (* ١). والجواب عن اللاستدلال بهذه الرواية: (اولا): انها ضعيفة السند بابراهيم الكرخي لعدم توثيقه. و (ثانيا): انها انما تدل على حرمة تأخير الصلاة إلى الوقت الثاني من جهة الاعراض عن السنة وعدم الاهتمام بها، أو لاظهار الرغبة عنها ولا دلالة لها على حرمته إذا لم يكن بهذا العنوان كما لعله ظاهره، إذ (* ١) المروية في ب ٨ من ابواب المواقيت من الوسائل.