كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٣١
وانما ظاهرها أن ثواب الآتي بالفريضة في اول وقتها واجره الرضوان الموصوف في كلام الله سبحانه بالاكبر في قوله عز من قائل: ورضوان من الله اكبر (* ١) كما أن اجر الآتي بها في آخر الوقت ان تمحى سيئاته، لا العفو عن تأخيره الصلاة عن اول وقتها إذا فالمرسلة - كسابقتها - على خلاف المطلوب ادل. و (منها): ما رواه الشيخ في تهذيبه عن ربعي عن ابي عبد الله (ع) قال: إنا لنقدم ونؤخر، وليس كما يقال: من اخطأ وقت الصلاة فقد هلك، وانما الرخصة للناسي، والمريض، والمدنف، والمسافر، والنايم في تأخيرها (* ٢) وذكر في الحدائق أن هذه المعدودات في الرواية انما خرجت مخرج التمثيل دون الحصر، بمعنى ان الخارج عن كبرى: من اخطأ وقت الصلاة فقد هلك مطلق المعذور، لا خصوص المذكورات في الرواية. والاستدلال بها على ما يرومه (قده) يبتني على أن يكون قوله. من اخطاء. اول كلام ابتدأه (ع) ولا يكون مقولا لقوله: وليس كما يقال.. وهذا ممنوع - بتاتا - لان الظاهر ان قوله: من اخطاء. مقول لقوله: وليس كما يقال، بمعنى ان هذا الكلام الذي يقال اعني من اخطاء. ليس كما يقال وليس امرا صحيحا بل نحن ايضا نقدم الصلاة ونؤخرها. وإلا فلم يذكر مقول لقوله: وليس كما يقال وهو خلاف الظاهر جدا. أضف إلى ذلك انها ضعيفة السند، لان فيه اسماعيل بن سهل وقد (* ١) التوبة: ٩: ٧٢. (* ٢) المروية في ب ٧ من ابواب المواقيت من الوسائل.