كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٢٤
الاخبار الكثيرة المتقدمة الدالة على ان مبدء وقتي الظهرين هو الزوال إلا ان هذه قبل هذه. ولا مقتضي لرفع اليد عنها بالرواية الضعيفة فلا مناص من طرحها وان ابيت عن طرحها فلا مانع ممن ان تحمل القامة فيها على الذراع ولو للرواية المتقدمة الدالة على ان القامة في كتاب علي (ع) هو الذراع وان كان بعيدا في نفسه. بقي في المقام امران (الاول): ان الفئ بمقدار القدم والقدمين أو الذراع والذراعين أو القامة والقامتين امر يختلف باختلاف ذي الظل من حيث الطول والقصر، فلو كان الشاخص طويلا كان الفئ فيه ايضا طويلا وإذا انعكس ينعكس، ومعنى ذلك ان صيرورة الظل قدما في الشاخص الطوال اسرع من صيرورته كذلك في القصار، ومن هنا وقع ذلك موردا للسؤال في بعض الروايات واجاب (ع) عن ذلك في رواية اسماعيل الجعفي بان جدار مسجد الرسول صلى الله عليه وآله كان بمقدار القامة يومئذ (* ١). والمراد بالقامة قامة الانسان المتعارف، ومعه يكون المراد بالقدم سبع القامة، لان القامة المتعارفة سبعة اقدام، وعلى ذلك فالتحديد انما هو بامر عام لا يكاد يختلف باختلاف الشواخص في الطول والقصر، فان المدار على أن يكون فيئ كل شاخص بمقدار سبعه وهو وقت صلاتي الظهرين بالمعني الذي عرفت. (* ١) المروية في ب ٨ من ابواب المواقيت من الوسائل.