كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٢
كما يدخل فيها صلاة الاحتياط الواجبة في بعض الشكوك كما في الشك بين الثلاث والاربع أو الاثنتين والاربع بعد إكمال السجدتين، أو الشك بين الثنتين والثلاث مثلا بعد الاكمال أو غير ذلك من الشكوك - بناء على أنها جزء من الصلاة كما هو الظاهر عندنا، وإن كانت متأخرة عنها زمانا وبحسب المحل ويؤتى بها بعد الفراغ كالسجدة المنسية، لا أنها صلاة مستقلة يتدارك بها النقص الواقع في الفريضة لانها على ذلك عين الفريضة حقيقة، ويقع الكلام في هاتين الصلاتين في محلهما ان شاء الله فالكلام في المقام إنما يقع في الصلوات اليومية الادائية، ولم يقع في اعدادها وكيفياتها ووجوبها على كل مكلف خلاف بين المسلمين إلا في صلاة الظهر خاصة حيث وقع الكلام في أنها واجبة مطلقا حتى يوم الجمعة أو أن الواجب فيها صلاة الجمعة متعينة أو على نحو التخيير بينها وبين فريضة الظهر. فصلاة الظهر إنما تجب في غير يوم الجمعة؟ القول في صلاة الجمعة وهذه هي المسألة التي وقعت معركة الآراء منذ عهد بعيد، وحيث ان الماتن (قده) قد اهمل فيها الكلام ولم يتعرض لصلاة الجمعة اصلا فنرى من المناسب جدا أن نتعرض لها أولا ثم نعقبها بالكلام على الصلوات اليومية إن شاء الله فنقول ومن الله نستعين.