تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٣٩٢ - الجواب عن المرفوعة
و كذا (١) لو أجبت عن سؤال المرجح لاحد الرمانين فقلت: ما (٢) كان اكبر.
و الحاصل: أن دعوى العموم في المقام لغير الرواية مما
الاجتماع فيه أكثر، و لم يكن ظاهرا في محبوبية مطلق ما كان الاجتماع فيه أكثر من البيت و الخان و السوق، كذلك الموصول في المرفوعة لا يكون ظاهرا في مطلق الشهرة، بل هو ظاهر في الشهرة الروائية فقط.
إن قلت: إن عموم الموصول انما هو باعتبار معهودية صلته، و الصلة هنا مطلق المشهور بين الأصحاب، و لا وجه لاختصاصه بالرواية.
قلت: إن الأمر و ان كان كذلك إلا أن ضم السؤال الى الصلة قرينة على أن المراد من الصلة هو المشهور من الروايتين، و لا مانع من أن يكون معرف الموصول و مبين المراد منه غير صلته، و السؤال عن الخبرين قرينة على أن المراد من الموصول خصوص الخبر المشهور، فلا شمول له للفتوى المشهورة.
(١) هذا شاهد ثان لعدم ظهور الموصول في الأعم من الشهرة الفتوائية و الروائية.
(٢) هذا جواب عن سؤال المرجح لأحد الرمانين، و كلمة «ما» للموصول أي انك لو سئل منك عن أيّ الرمانين أحب اليك؟ فقلت: ما يكون أكبر، فانه ظاهر في خصوص الاكبر من الرمانين دون مطلق ما يكون الأكبر حتى التفاح و البطيخ.
و كذلك عموم الموصول في المرفوعة لا يكون ظاهرا في مطلق الاشتهار لكي يشمل الشهرة الفتوائية أيضا، بل يكون ظاهرا في الشهرة الروائية، إذ السؤال فيها هو قوله: «بأيهما- أي بأيّ الخبرين- نعمل»؟ و هو كما ترى بالوضوح- نظير أيّ المسجدين أحب؟ أو أيّ الرمانين أحب؟- لا يكون ظاهرا إلا في خصوص مورد السؤال.