تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٣٠٠ - رد على المحقق السبزواري
و على تقديره (١) فهو (٢) ظن لا يقدح في العمل بظاهر النسبة، فان نسبة الامر الحسى الى شخص ظاهرة (٣) فى احساس الغير اياه من ذلك الشخص. و حينئذ (٤) فنقل الاجماع غالبا الا ما شذ (٥) حجة بالنسبة الى صدور الفتوى عن جميع المعروفين
جميع أقوالهم الذي يمنعه العقل و العادة. و أما بالنسبة الى تتبع أقوال أرباب الكتب فالمانع من الأخذ بالظهور مفقود فيؤخذ به، فيكون نقل الاجماع حجة بهذا المقدار.
(١) أي على تقدير وجود الشاهد على أن الاجماعات المنقولة مبنية على ملاحظة الكتب الموجودة عند الناقل حال التأليف، كتعارض دعوى الاجماعين من شخص و رجوع الشخص عن الفتوى التي ادعى فيها الاجماع.
(٢) أي الشاهد المذكور ظنيّ لا يرفع اليد به عن ظهور نسبة الفتوى الى أرباب الكتب، فان النسبة المذكورة ظاهرة في أن الناقل لاتفاقهم رأى أقوالهم في كتبهم، فان نقله الاتفاق مبنيّ على هذا الاساس، لا أنه استنبط اتفاقهم من ملاحظة الكتب الموجودة عنده، و الشاهد الظني لا يصلح لرفع اليد عن الظهور المذكور.
و ان شئت فقل: إنه يحصل الظن من الشاهد المذكور بأن ناقل الاجماع بنى اجماعه على الكتب الموجودة عنده حال التأليف، و الشاهد الظني لا يصلح لصرف النسبة عن ظهورها.
(٣) خبر لقوله: «فان نسبة ...» أي نسبة الأمر المحسوس الى شخص ظاهرة في أن الغير أي الناسب سمع ذلك الامر منه و لو مع الواسطة بأن رآه في كتابه، كما اذا قال: زيد افتى بوجوب صلاة الجمعة، فان ظاهر نسبة الافتاء بالوجوب الى زيد أن خبره هذا يكون عن حس.
(٤) أي حينما كان ظاهر النسبة هو الاخبار عن حس.
(٥) كما اذا قامت القرينة على خلاف الظهور المذكور، كعدم امكان تحصيل