تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٠٨ - كيفية نقل الاجماع
قول الامام، أو وجود دليل ظنى معتبر حتى بالنسبة الينا (١) أمكن (٢) اثبات ذلك السبب المحسوس بخبر (٣) العادل و الانتقال منه الى لازمه (٤)، لكن سيجىء بيان الاشكال في تحقق ذلك (٥).
حجة. و ملخص الاستدراك أنه لو كان نقل اتفاق العلماء مستلزما لقول الامام أو لدليل معتبر- كأن يقول: اتفق فقهاؤنا في جميع الأمصار و الأعصار، فإنّ اتفاقهم كذلك يستلزم موافقة الامام، أو وجود دليل ظني معتبر عادة- أمكن أن يكون نقل الاتفاق حجة.
(١) إذ لو كان مستلزما لدليل لا يكون معتبرا عندنا لا يكون نقل الاتفاق حجة و ان كان معتبرا عند الناقل، إذ نقل ما هو غير معتبر عند المنقول اليه لا يكون نقلا للحجة بالنسبة اليه.
(٢) جواب لقوله: «لو فرض» أي أمكن إثبات اتفاق العلماء الذي مستلزم عادة لقول الامام (عليه السلام).
(٣) الجار متعلق بقوله: «إثبات» أي أمكن إثبات اتفاق العلماء بسبب خبر العادل، لأنّ نقل الاتفاق المذكور نقل لقول الامام (عليه السلام) أيضا بالملازمة العادية، فيكون نقله نقل الحجة فتشمله أدلّة حجية الخبر.
(٤) أي الانتقال من السبب المحسوس- و هو اتفاق العلماء- إلى قول الامام الّذي هو لازم عادي لاتفاقهم.
(٥) أي في تحقق كون السبب المنقول مستلزما عاديا لقول الامام أو لوجود دليل معتبر، اذ لا ملازمة عادة بين اتفاق العلماء على حكم و بين رأي الامام، اذن فالكبرى مسلّمة، إلا أن الصغرى محل اشكال، لأنّ القدر الذي يمكن للناقل تحصيله بالحس من الأقوال لا يلازم عادة قول الامام (عليه السلام)، و الذي يكون