تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ١٢٥ - بل من جهة مزاحمتها للصدور
نفس الخبر (١) لا عمومه أو اطلاقه، فلا يتأملون في عمومه اذا كانت الشهرة على التخصيص.
نعم ربما يجرى على لسان بعض متأخرى المتأخرين من المعاصرين (٢) عدم الدليل على حجية الظواهر اذا لم تفد الظن أو اذا حصل الظن الغير المعتبر على خلافها (٣).
لكن الانصاف انه (٤) مخالف لطريقة ارباب اللسان و العلماء فى كل زمان (٥)،
(١) بأن تدل الشهرة على عدم صدوره كما كانت مخالفتها له بالتباين، و مثاله ما اذا دل الخبر على وجوب صلاة الجمعة، و قامت الشهرة على حرمتها، فالتأمل من العلماء يقع في مثل هذا المورد، اذ قيام الشهرة على مخالفة نفس الخبر يوجب التأمل في أصل صدوره.
و اما اذا كان عموم الخبر أو اطلاقه مخالفا للشهرة فلا يتأمل أحد في مثل المقام، بل يحكمون بعموم العام أو باطلاق المطلق و لا يعتنون بالشهرة المخالفة لهما كما اذا ورد اكرم العلماء و قامت الشهرة على حرمة إكرام الفساق منهم فانهم لا يحكمون بتقديم الشهرة على العموم أو الاطلاق، بل يطرحون الشهرة و يأخذون بعموم العام أو اطلاق المطلق.
(٢) قيل إنه الفاضل النراقي و قيل إنه الكلباسي.
(٣) أي على خلاف الظواهر. و ملخص هذا القول: أنّ حجية الظواهر مشروطة بافادتها الظن بالمراد، و عدم حصول الظن غير المعتبر على خلافها، و هذا تفصيل ثالث في المقام.
(٤) أي ما جرى على لسان بعض المعاصرين.
(٥) لان طريقتهم استقرت على العمل بالظواهر، سواء افادت الظن بالمراد