إعلام الورى بأعلام الهدى ط- الحديثة - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٥٢
الفصل الثالث في ذكر مدة حياته صلّى اللّه عليه و آله و سلّم
عاش صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ثلاثا و ستّين سنة، منها مع أبيه سنتين و أربعة أشهر، و مع جدّه عبد المطّلب ثمان سنين، ثمّ كفّله عمّه أبو طالب بعد وفاة جدّه عبد المطّلب فكان يكرمه و يحميه و ينصره أيّام حياته[١].
و ذكر محمد بن إسحاق بن يسار: أنّ أباه عبد اللّه مات و امّه حبلى، و قيل أيضا: إنّه مات و النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ابن سبعة أشهر[٢].
و ذكر ابن إسحاق قال: قدمت آمنة بنت وهب أمّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم به على أخواله من بني عديّ بن النجّار بالمدينة ثمّ رجعت به حتّى إذا كانت بالأبواء هلكت بها و رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ابن ستّ سنين[٣] و روي عن بريدة قال: انتهى النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم إلى رسم قبر فجلس و جلس الناس حوله فجعل يحرّك رأسه كالمخاطب ثمّ بكى، فقيل: ما يبكيك يا رسول اللّه؟ قال: «هذا قبر آمنة بنت وهب استأذنت ربّي في أن أزور قبرها فأذن لي فأدركتني رقّتها فبكيت» فما رأيته ساعة أكثر باكيا من تلك الساعة[٤].
[١] أنظر: كشف الغمة ١: ١٦، و الطبقات الكبرى ١: ١١٩، و تاريخ اليعقوبي ٢: ١٣ و ١٤، و مروج الذهب ٣: ١٤/ ١٤٦٠، و دلائل النبوة للاصبهاني ١: ٢٠٩/ ١٠٣ و ١٠٤، و دلائل النبوة للبيهقي ١: ١٨٨، و صفة الصفوة ١: ٦٥.
[٢] انظر: دلائل النبوة للبيهقي ١: ١٨٧- ١٨٨.
[٣] سيرة ابن اسحاق: ٦٥، دلائل النبوة للبيهقي ١: ١٨٨.
[٤] الطبقات الكبرى ١: ١١٧، دلائل النبوة للبيهقي ١: ١٨٩.