مناهج الأخيار في شرح الاستبصار - العلوي العاملي، السيد احمد - الصفحة ٦١٥ - باب من بات ليالى منى بمكّة
ان تزور البيت من الغد و لا يؤخّر ان يزور من يومك فانه يكره للمتمتّع ان يؤخّره و موسع للمفردات يؤخره فاذا اتيت البيت يوم النّحر فقمت على باب المسجد قلت اللّهمّ اعنّى على نسكك و سلّمنى له و سلّمه لى أسألك مسئلة الظّئيل الذّليل المعترف بذنبه ان تغفر لى ذنوبى و ان ترجعنى بحاجتى اللّهمّ انّى عبدك و البلد بلدك و البيت بيتك جئت اطلب رحمتك و أؤمّ طاعتك متّبعا لأمرك راضيا بقدرك أسألك مسئلة المضطرّ إليك المطيع لأمرك المشفق من عذابك الخائف لعقوبتك ان تبلّغنى عفوك و تجيرنى من النّار برحمتك ثمّ تأتى الحجر الاسود فتستمله و تقبّله و ان لم تستطع فاستقبله فكبّر و قل كما قلت حين طفت بالبيت يوم قدمت مكّة ثم طف بالبيت سبعة اشواط كما وصفت لك يوم قدمت مكّة ثمّ صلّ عند مقام ابراهيم صلّى اللّه عليه ركعتين تقرأ فيهما بقل هو اللّه احد و قل يا ايّها الكافرون ثم ارجع الى الحجر الأسود فقبّله و ان استطعت و استقبله و كبّر ثم اخرج الى الصّفا فاصعد عليه و اصنع كما صنعت يوم دخلت مكّة ثم ائت المروة فاصعد عليها و طف بينهما سبعة اشواط تبدأ بالصّفا و تختم بالمروة فاذا فعلت ذلك فقد احللت من كلّ شيء احرمت منه الّا النّساء ثم ارجع الى البيت و طف به اسبوعا اخر ثم يصلّى ركعتين عند مقام ابراهيم (صلوات اللّه عليه) ثمّ قد احللت من كلّ شيء و فرغت من حجّك كلّه و كلّ شيء احرمت منه و رواه الشّيخ باسناده عن محمّد بن يعقوب بسائر طرقه و في المتن و تسلمه لى و فيه عند مقام ابراهيم (عليه السلام) في الموضع الثّانى و الاوّل حال من الصّلاة و السّلم ثمّ انّ ما يتضمّنه اوّل هذا الخبر يدلّ على جواز تأخير الزّيارة للمفرد و القارن من دون الكراهة مضافا الى ما سبق من الخبر السّابع قال الشهيد في الدّروس و لا يجوز تأخير الطّواف و السّعى عن ذي الحجّة فيبطل الحجّ كما قاله ابن ادريس ان تعمد ذلك و هو كذلك
[باب من بات ليالى منى بمكّة]
قال (رحمه اللّه)