مناهج الأخيار في شرح الاستبصار - العلوي العاملي، السيد احمد - الصفحة ٤٦٥ - باب القران بين الاسابيع في الطّواف
كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يطوف باللّيل و النّهار عشرة اسباع ثلثه اول اللّيل و ثلاثة آخر اللّيل و اثنين اذا اصبح و اثنين بعد الظّهر و كان فيما بين ذلك راحة و بطريقه عن معاوية بن عمّار عن ابى عبد اللّه (عليه السلام) قال يستحبّ ان تحصى اسبوعك في كلّ يوم و ليلة و بالإسناد عن معاوية بن عمّار عن ابى عبد اللّه (عليه السلام) قال يستحبّ ان يطوف ثلاثمائة و ستّين اسبوعا عدد ايّام السّنة فان لم تستطع فما قدرت عليه من الطّواف و روى الكلينى هذا الحديث في الحسن و الطّريق على بن ابراهيم عن ابيه عن ابن ابى عمير عن معاوية بن عمار و رواه الشّيخ في موضع من التّهذيب باسناده عن محمّد بن يعقوب بهذا الطّريق و في آخر معلّقا عن فضالة عن معاوية بن عمّار و هو في هذا الموضع خال من الحكم الثّانى و قد ذكرنا آنفا انّ طريق الشّيخ في الفهرست الى رواية كتاب فضالة ضعيف و لا يخفى انّ استحباب طواف ثلاثمائة و ستّين شوطا يقتضى بحسب ظاهره جواز زيادة الطّواف الواحد عن سبعة اشواط او نقصانه عنها و ذكر جماعة من الأصحاب منهم العلامة انّ الزّائد هنا ما يلحق بالطّواف الأخير فيكون عدد اشواطه عشرة و لا يظهر لما قالوه وجه و الخبر محتمل للزّيادة و النّقصان كما قلناه مجمل في كيفيّة الزّيادة على تقديرها و حكى في المختلف عن ابن زهره انه قال يستحبّ ان يطوف ثلاثمائة و ستّين طوافا فان لم يتمكّن فلثلاثمائة و اربعة ستّين شوطا ثم قال العلّامة و لا بأس به لما عرفت من انّ كلّ طواف سبعة اشواط و الأصحاب عوّلوا على ما رواه معاوية بن عمّار في الحسن و ذكر الحديث و قال الشّهيد في الدّروس و زاد ابن زهرة اربعة اشواط حذرا من الكراهة و ليوافق عدد ايّام السّنة الشّميّة و لا ارى موافقه لشمسية وجها و لذلك لم يتعرض له العلّامة و امّا الحذر من الكراهة فلا معنى له الّا ترك القران لكونه مكروها و به صرّح جماعة من المتأخّرين عنه و لا وجه له أيضا فانّ حقيقة القران هى الجمع بين اسبوعين فصاعدا لا مجرّد الزّيادة على الأسبوع و انّما محذورها التّعبّد بما ليس بمعهود شرعا فان كان على جوازه دليل وجب اتباعه و لا محذور و الّا يعين منعه و قد روى الشّيخ في التّهذيب باسناده