مناهج الأخيار في شرح الاستبصار - العلوي العاملي، السيد احمد - الصفحة ٥٠١ - باب وقت ركعتى الطواف
انّ الاولى اجتناب ما لم يعف عنه في الصّلاة و الاحوط اجتناب الجميع كما ذكره ابن ادريس فرع من طاف في ثوب نجس مع العلم لم يصحّ طوافه و ان لم يعلم ثم علم في اثناء طوافه ازاله و تمم و لو لم يعلم حتّى فرغ كان طوافه ماضيا تضمّنت العبارة مسائل الاولى انّ من طاف و على ثوبه او بدنه نجاسة لم يعف عنها مع العلم بها يبطل طوافه و هو موضع وفاق من القائلين باعتبار طهارة الثّوب و الجسد للنّهى المقتضى للفساد في العبادة ان من لم يعلم بالنّجاسة حتّى فرغ من طوافه كان طوافه صحيحا و هو مذهب الأصحاب لا اعلم فيه مخالفا لتحقّق الامتثال بفعل المأمور به و ارتفاع النّهى مع الجهل فينتفى الفساد و لا ينافى ذلك وجوب اعادة الجاهل في الصّلاة اذا علم في الوقت بدليل من خارج مع انا بينا هناك انّ الأصحّ عدم الاعادة مطلقا و بذلك يندفع ما قيل من انّ هذا الحكم انّما يتمّ اذا لم يوجب على المصلّى مع جهله بالنّجاسة الاعادة في الوقت و الّا فينبغى وجوب الإعادة هنا مطلقا سواء ذكر في الأثناء او بعد الفراغ و الأظهر الحاق ناسى النّجاسة بالجاهل كما اختاره في المنتهى بل و يمكن الحاق جاهل الحكم به أيضا لارتفاع النّهى المقتضى للفساد في الجميع الثّانية انّ من لم يعلم بالنّجاسة ثم علم في اثناء الطّواف وجب عليه ازالة النّجاسة و اتمام الطواف و اطلاق العبارة يقتضى عدم الفرق بين ان يتوقّف الإزالة على فعل يستدعى قطع الطّواف و عدمه و لا بين ان يقع العلم بعد اكمال اربعة اشواط او قبل ذلك و الوجه فيه تحقّق الامتثال بالفعل المتقدّم و اصالة عدم وجوب الاعادة و يؤيّده ما رواه ابن بابويه في الموثق عن يونس بن يعقوب قال سألت ابا عبد اللّه (عليه السلام) عن رجل يرى في ثوبه الدّم و هو في الطّواف قال ينظر الموضع الّذي رأى فيه الدّم فيعرفه ثمّ يخرج فيغسله ثمّ يعود فيتم طوافه و في الصّحيح عن حماد بن عثمان عن حبيب بن مظاهر قال ابتدأت في طواف الفريضة فطفت شوطا فاذا انسان قد اصاب انفى فادماه فخرجت فغسلته ثم جئت فابتدأت الطّواف فذكرت ذلك لأبي عبد اللّه (عليه السلام) فقال بئس ما صنعت كان ينبغى لك ان تبنى على ما طفت اما انّه ليس عليك