مناهج الأخيار في شرح الاستبصار - العلوي العاملي، السيد احمد - الصفحة ٣٣٤ - باب من احرم قبل الميقات
بالمثلثة و العين المعجمة و الباء الموحّدة الغدير في ظلّ و حكى الشّهيد في الدّروس عن ظاهر علىّ بن بابويه و الشّيخ في النّهاية انّهما منعا تاخير الأحرام الى ذات عرق الّا للتّقيّة او المرض و ربّما كان مستندهما صحيحة عمر بن يزيد عن ابى عبد اللّه (عليه السلام) قال وقت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) لأهل المشرق العقيق يريد الثّغب و هو دون المسلخ بستّة اميال ممّا يلى العراق و بينه و بين غمرة اربعة و عشرون ميلا بريدان و لا ريب انّ الاحتياط يقتضى ان لا يتجاوز غمرة الّا محرما لضعف الخبرين المتضمّنين لتحديده بذات عرق و الظّاهر الاكتفاء في معرفة هذه المواقيت بالشّياع المفيد للظنّ الغالب كما تدلّ عليه صحيحة معاوية بن عمّار عن ابى عبد اللّه (عليه السلام) قال يجزيك اذا لم تعرف العقيق ان تسال النّاس و الاعراب عن ذلك ثمّ انّ المسلخ بالسّين و الحاء المهملتين واحد المسالح و هى المواضع العالية و من الأصحاب من قال بالخاء المعجمة من السّلخ و هو النّزع لأنّه ينزع فيه الثّياب للإحرام و مقتضى ذلك تأخير التّسمية عن وضعه ميقاتا و امّا ذات عرق فقال في القاموس انّها بالبادية ميقات العراقين و قيل انها كانت قرية فخربت و نقل العلّامة في المنتهى عن سعيد بن حبيب انه رأى رجلا يريد ان يحرم من ذات عرق فاخذ يده حتّى اخرجه من البيوت و قطع به الوادى فاتى بها المقابر ثمّ قال هذه ذات عرق الاولى و امّا قرن المنازل ففى القاموس قرن المنازل بفتح القاف و سكون الراء قرية عند الطّائف او اسم الوادى كله و غلط الجوهرى في تحريكه و في نسبة اويس القرنى اليه لأنّه منسوب الى قرن بن رومان ابن ناحية بن مراد و قد ورد في عدّة اخبار انّ قرن المنازل ميقات لأهل الطّائف و روى العامّة عن النّبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) انّه وقت قرن المنازل لأهل نجد و هو موجود في روايات اصحابنا أيضا رواه الشّيخ في الصّحيح عن عمر بن يزيد عن الصّادق (عليه السلام) لكن مقتضى اكثر الرّوايات انّ ميقات اهل نجد العقيق و ليس بين هذه الرّوايات تناف اذ من الجائز ان يكون لأهل نجد طريقان احدهما يمر بالعقيق و الأخرى بقرن المنازل فيجب عليهم الأحرام عند مرورهم باحد الميقاتين و امّا يلملم ففى القاموس