مناهج الأخيار في شرح الاستبصار - العلوي العاملي، السيد احمد - الصفحة ٣٧٤ - باب الطّيب
بالخيار بقطع التّلبية في اىّ موضع من هذه شاء و هو موسّع عليه و قال الشّيخ في التّهذيب بعد ان اورد جملة من هذه الرّوايات و غيرها ان حديث عمر بن يزيد مختصّ بمن خرج من مكّة للعمرة و رواية الفضيل مخصوصة بمن جاء الى مكّة من طريق المدينة و الرّواية المتضمّنة للقطع عند ذي طول لمن جاء على طريق العراق ثمّ قال و ليس بين هذه الاخبار تناف حسب ما ظنّه بعض النّاس و حمل ذلك على التّخيير و ذكر في هذا الكتاب نحو هذا و قال انّه الوجه في الجمع بين الأخبار و زاد حمل ما تضمّن القطع عند دخول الحرم على الجواز و البواقى مع اختلاف احوالها على الفضل و الاستحباب ثمّ قال و كان ابو جعفر محمّد بن علىّ بن الحسين بن بابويه (رحمه اللّه) حين روى هذه الرّوايات حملها على التّخيير حين ظنّ انّها متنافية و على ما فسّرناه ليست متنافية و لو كانت متنافية لكان الوجه الّذي ذكره صحيحا و لا ريب انّ كلام الصّدوق في هذا المقام احسن و اوجه الّا في حديث عمر بن يزيد فانّه ظاهر في الاختصاص بالمعتمر من مكّة في حسنة معاوية المتقدّمة تصريح بالخصوصيّة و انّه يتأخّر بالقطع الى ان ينظر الى المسجد محمّد بن يعقوب عن عدّة من اصحابنا عن احمد بن محمّد عن الحسين بن سعيد عن النّضر بن سويد عن عبد اللّه بن سنان قال قال ابو عبد اللّه (عليه السلام)
[ابواب ما يجب على المحرم اجتنابه]
[باب الطّيب]
قال (رحمه اللّه) ابواب ما يجب على المحرم اجتنابه باب الطّيب
امّا السّند فهو صحيح اما المتن فلأنّه يتضمّن انّه يحرم على المحرم الطّيب شما و اكلا و هو في الجملة موضع وفاق و انّما الخلاف فيما يحرم من الطّيب فذهب المفيد و المرتضى و ابن بابويه و الشّيخ في موضع من المبسوط و ابن ادريس و المحقّق و من تأخّر عنه الى تحريم الطّيّب بانواعه و قال الشّيخ في التّهذيب انّما يحرم المسك و العنبر و الزّعفران و الورس و اضاف في النّهاية و الخلاف الى هذه الأربعة العود و الكافور احتج القائلون بالتّعميم بما يتضمّنه هذا الخبر و غيره من بعض الأخبار الآتية و قد روى ما يتضمّن معناه و مضمونه الصّدوق بطريقه عن الحلبى و بطريقه عن محمّد بن مسلم أيضا عن ابى عبد اللّه (عليه السلام) قال المحرم يمسك على انفه من الرّيح الطيّبة و لا يمسك