مناهج الأخيار في شرح الاستبصار - العلوي العاملي، السيد احمد - الصفحة ٣٤٣ - جواز لبس الثوب المصبوغ بالعصفر للمحرم
اسال احدا عن شيء فافتونى هؤلاء ان اشقّ قميصى و انزعه من قبل رجلى و ان حجى فاسد و ان علىّ بدنة فقال له متى لبست قميصك ابعد ما لبّيت أم قبل قال قبل ان ألبّي قال فاخرجه من رأسك فانّه ليس عليك بدنة و ليس عليك الحجّ من قابل اى رجل ركب امرا بجهالة فلا شيء عليه طف بالبيت سبعا و صلّ ركعتين عند مقام ابراهيم (عليه السلام) واسع بين الصّفا و المروة و قصر من شعرك فاذا كان يوم التّروية فاغتسل و اهلّ بالحج و اصنع كما يصنع النّاس و هذا الحديث بحسب ظاهر اسناده من الصّحيح المشهورى و عند التّحقيق يرى انّه معلل لأنّ المعهود من رواية موسى بن القسم عن اصحاب ابى عبد اللّه (عليه السلام) الّذين لم يتأخّروا الى زمن الرّضا(ع)ان يكون بالواسطة و عبد الصّمد بن بشر منهم و بالجملة فالشّكّ حاصل في اتّصال الطّريق لشيوع التّوهّم في مثله و فقد المساعد على نفيه
[جواز لبس الثوب المصبوغ بالعصفر للمحرم]
قال (رحمه اللّه) جواز لبس الثوب المصبوغ بالعصفر للمحرم
ثمّ انّ لبس ثوبى الأحرام و هما واجبان بل العلّامة في المنتهى قال انّه لا يعلم فيه خلافا و يدلّ عليه مضافا الى التّاسى قوله(ع)في صحيحة معاوية بن عمّار ثمّ استك و اغسل و البس ثوبيك و الأمر للوجوب و المراد بالثّوبين الإزار و الرّداء و يعتبر في الإزار ستر ما بين السّترة و الرّكبة و في الرداء كونه ممّا يستر المنكبين و يمكن الرّجوع الى العرف و لا يعتبر في وضعه كيفيّة مخصوصة و لو كان الثّوب طويلا ما يتّزر ببعضه و ارتدى بالباقى فقد جزم الشهيد في الدّروس بالاجتزاء به و يمكن المناقشة فيه بعدم صدق الثّوبين المامور بهما و لا يجب استدامة اللّبس قطعا و لو اخلّ باللّبس ابتداء فقد ذكر جمع من الأصحاب انّه لا يبطل احرامه و ان اثم و هو حسن ثم انّه لا يجوز الأحرام في الحرير للرّجل و جلد غير المأكول و ما يحكى العورة و الثّوب المتنجّس بنجاسة لا يعفى عنها في الصّلاة امّا المنع من الاحرام في الحرير و جلد غير الماكول فيدلّ عليه مضافا الى العمومات المانعة من لبس الحرير مفهوم قوله (عليه السلام) في صحيحة حريز كلّ ثوب يصلّى فيه فلا بأس ان تحرم فيه بل يحتمل قويا عدم الاجتزاء بجلد المأكول أيضا لعدم صدق اسم الثوب عليه عرفا