مناهج الأخيار في شرح الاستبصار - العلوي العاملي، السيد احمد - الصفحة ٦٠٨ - باب من رحل من منى قبل ان يحلق
ما تضمّنه الخبر الرّابع مع صحّته يدلّ على استحبابه أيضا اما سند السّابع فهو ضعيف أيضا اما المتن فقد استدلّ به الشّيخ على عدم وجوب البعث و انت خبير بانّه لا يدلّ عليه صريحا مع انّه مختصّ بما اذا وقع ذلك على وجه النّسيان كما ذكره العلّامة في المختلف و مع ذلك فهو ضعيف فلا يعارض ما دلّ بظاهره على وجوب البعث و متى تعذّر البعث سقط و لم يكن عليه شيء اجماعا و ان كان الأصحّ الاستحباب كما يظهر من الخبر الرّابع الصّحيح فرع من ليس على رأسه شعر اجزأه امرار الموسى عليه اجمع العلماء كافّة على انّ من ليس على رأسه شعر يسقط عنه الحلق و انّما اختلفوا في انّ امرار الموسى على رأسه واجب او مستحبّ فذهب الاكثر الى الاستحباب و نقل الشيخ في الخلاف فيه الاجماع و قيل بالوجوب مطلقا او على من حلق في احرام العمرة و الاستحباب للأقرع و الأصل في هذه المسألة ما رواه الشّيخ عن زرارة انّ رجلا من اهل خراسان قدم حاجا و كان اقرع الرّأس لا يحس ان يلبى فاستفتى له ابو عبد اللّه (عليه السلام) فامر ان يلبّى عنه و يمرّ الموسى على رأسه فان ذلك يجزى عنه و هذه الرّواية قاصرة من حيث السّند عن اثبات الوجوب و ما قيل في توجيهه من ان ذا الشّعر يجب عليه ازالته و امرار الموسى على رأسه فلا يسقط الأخير بفوات الاوّل فضعيف جدّا لأنّ الواجب من الإمرار ما تحقّق في ضمن الحلق لا مطلقا و ذكر الشّهيد الثّانى ان بالتّفصيل رواية و انّ العمل بها اولى و لم نقف عليها في شيء من الاصول و لا نقلها غيره و مقتضى رواية زرارة حصول التّحلّل بالامرار و ان لم يطلق عليه اسم الحلق او التّقصير و حيث كانت الرّواية ضعيفة وجب اطراحها و القول بتعيّن التّقصير لأنّه قسم اختيارى للحلق و امّا ما يدلّ على وجوب امرار الموسى على الرّأس في الحلق فما رواه الشّيخ في الصّحيح باسناده عن موسى بن القسم عن صفوان عن معاوية عن ابى جعفر (عليه السلام) امر الحلّاق