مناهج الأخيار في شرح الاستبصار - العلوي العاملي، السيد احمد - الصفحة ٤٢٩ - باب المحرم يكسر بيض النّعام
ما وطئه او ما اوطأته بعيرك او دابّتك و انت محرم فعليك فداؤه و المستفاد من هذا الخبر و غيره انّه لا فرق بين كسر البيضة بنفسه و بدابّته و انّه لا يجب تربية النّاتج بل يجوز صرفه من حينه و ليس في الأخبار و لا في كلام اكثر الأصحاب تعيين لمصرف هذا الهدى و الظّاهر ان مصرفه مساكين الحرم كما في مطلق جزاء الصّيد مع اطلاق الهدى عليه في الآية الشّريفة و جزم الشّهيد الثّانى في الرّوضة بالتّخيير بين صرفه في مصالح الكعبة و معونة الحاج كغيره من اموال الكعبة و هو غير واضح ثمّ المراد من الاناث بعدد البيض و امّا الذّكور فلا تقدير لها الا ما احتاجت اليها الإناث عادة و لا يكفى مجرّد الارسال حتّى يشاهد كلّ واحدة قد طرقت من الفحل و يشترط صلاحيّة الإناث للحمل و هذا الحكم مجمع عليه بين الاصحاب أيضا و يدلّ عليه ما يتضمّنه ذلك الخبر و روى الشّيخ مرسلا انّ رجلا سأل امير المؤمنين (عليه السلام) على بن ابى طالب (عليه السلام) فقال له يا امير المؤمنين انّى خرجت محرما فوطئت ناقتى بيض نعام فكسرته فهل علىّ كفّارة فقال له امض فاسأل ابنى الحسن عنها و كان بحيث يسمع كلامه فتقدم اليه الرّجل فسأله فقال له الحسن يجب عليك ان ترسل فحوله الإبل في اناثها بعدد ما انكسر من البيض فما نتج فهو هدى لبيت اللّه تعالى فقال له امير المؤمنين يا بنى كيف قلت ذلك و انت تعلم انّ الابل ربّما ازلفت او كان فيها ما يزلق فقال يا امير المؤمنين في البيض ربّما امرق او كان فيه ما يمرق فتبسّم امير المؤمنين (عليه السلام) فقال صدقت يا بنى ثمّ بلاد ربه بعضها من بعض و اللّه سميع عليم اما سند الرّابع فهو صحيح اما المتن فلأنّه تضمّن بكارة من الغنم اذا اصابه المحرم مثل ما في بيض النّعام بكارة من الإبل البكر الفتى من الابل و الأنثى بكرة و الجمع بكرات و بكارة و لعلّه انّما جمعه (عليه السلام) لأنّ البيض اسم جنس و المراد انّ في كلّ بيضة بكرا او بكرة ثمّ انّ ما يتضمّنه يدلّ على ما اختاره بعض الأصحاب من مخاض النّعم و يؤيّد ما رواه الشّيخ في الصّحيح باسناده عن موسى بن القسم عن صفوان بن يحيى عن عبد الرّحمن بن الحجاج و عن ابن مسكان عن سليمان بن خالد عن ابى عبد اللّه قال وجدنا في كتاب علىّ في القطاة اذا اصابها المحرم