مناهج الأخيار في شرح الاستبصار - العلوي العاملي، السيد احمد - الصفحة ٤٥٩ - باب من طاف ثمانية اشواط
ثمّ صلّى ركعتين خلف المقام لم خرج الى الصّفا و المروة فلما فرع من السّعى بينهما رجع فصلّى الرّكعتين للّذى ترك في المقام الأوّل ثمّ ان مقتضاه وقوع السّهو عن الإمام و قد قطع الصّدوق بامكانه و نقل عن شيخه محمّد بن الحسن بن الوليد انّه كان يقول اوّل درجة في الغلو نفى السّهو عن النّبيّ و هذا كما ترى يمكن ان يق انّ وقوع امثال ذلك لأجل التّعليم ثم انّ فيه دلالة على ايقاع صلاة الفريضة قبل السّعى و صلاة النّافلة بعده لإشعاره بكون الفريضة هو الثّانى حيث قال فترك سبعة ثم قال فصلّى الرّكعتين للّذى تركه و نقل عن ابن الجنيد و علىّ بن بابويه انّهما حكما بذلك أيضا و الصّدوق في الفقيه بعد نقل رواية ابى ايوب الآتية عن قريب قال و في خبر آخر انّ الفريضة هو الطّواف الثّانى و الرّكعتان الاوليان لطواف الفريضة و الرّكعتان الاخيرتان للطّواف الأوّل تطوّع و لم نقف على مستند هذه الرّواية و لعلّه أشار بها الى هذه الرّواية الّتي في اصل الكتاب فيكون الإتمام واجبا و لكنّ العلّامة نصّ في المنتهى و غيره على انّ الاكمال مع الزّيادة على سبيل الاستحباب و مقتضاه انّ الطّواف الاوّل هو طواف الفريضة ثم انّ الشّهيد الثّانى قال انّ النيّة الواقعة بعد الذّكر تؤثّر في الشّوط المتقدّم كنيّة العدول في الصّلاة بالنّسبة الى تأثيرها فيما سبق و الامر في النيّة هيّن و نقل عن الصدوق انّه اوجب الإعادة بمطلق الزّيادة و ان وقعت سهوا و هو ضعيف جدا مع انّه روى في الفقيه عن ابى ايوب في الصّحيح قال قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام) رجل ثمانية اشواط طواف فريضة قال فليضم اليها ستا ثمّ يصلّى اربع ركعات ثمّ الظّاهر من هذا الخبر عدم وجوب تأخير ركعتى طواف النّافلة لإطلاق الامر بصلاة الاربع و لعدم وجوب المبادرة بالسّعى على الفور فتعيّن من ذلك ان تأخير ركعتى طواف النّافلة الى ان يأتي بالسّعى على سبيل الأفضليّة كما هو مقتضى الخبر الّذي في اصل الكتاب اما سند الثّامن فهو ضعيف لاشتماله على عدّة من الضّعفاء و مع ذلك استدلّ به الشّيخ في هذا الكتاب و في التّهذيب