مناهج الأخيار في شرح الاستبصار - العلوي العاملي، السيد احمد - الصفحة ٤٥٨ - باب من طاف ثمانية اشواط
الرّاوى لم يكن محصّلا للتّحقيق فيه فلا ينافى ما تضمّنه الحديث الآخر من قوله (عليه السلام) يا علىّ باىّ شيء اهلكت فقال اهلكت بما اهلّ النّبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) فقال لا تحل انت فاشركه في الهدى و جعل له سبعا و ثلثين و نحر رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) الحديث و ذلك لكون الرّاوى هناك جازما بحكايته غير متردّد فيه فهو متعيّن للاعتماد و هذا الاختلاف و ان لم يظهر له اثر حكمى لكنّه يوجب نوع ارتياب يخرج الى التّنبيه على وجه الصّواب فيه اللّغة في القاموس جعشم كجعفر الوسط و كقنفذ و جندب القصير الغليظ الشّديد و الطّويل الجسم ضد و سراقة بن مالك بن جعشم صحابى و أيضا في تفسير سماطين في القاموس سماط القوم بالكسر صفهم محرشا التحريش الاعرانين القوم و انّما نقلنا هذا الحديث بتمامه لاشتماله على ساير احكام الحجّ مع صحّته اما سند الثّالث فهو صحيح اما المتن فهو سألته عن رجل طاف طواف الفريضة ثمانية قال يضيف اليها ستة اما سند الرّابع فهو أيضا صحيح و عبّاس هو ابن عامر و ما يوهمه ظاهر الأسناد من عدم اتّصاله بالامام يدفعه قوله في اثناء الكلام قلت يصلّى اربع ركعات الخ فانّه خطاب للصّادق و الكاظم (عليهما السلام) اذ هو من اصحابهما الاجلّاء المعتمدين و السّهو في ايراد مثله باسقاط الرّواية عن الامام كثير و قد مرّ منه مواضع لا يشكّ في اتّصالها الممارس اما المتن فهو كان على (عليه السلام) يقول اذا طاف ثمانية فليتمّ اربعة عشر قلت يصلّى اربع ركعات قال يصلّى ركعتين اما سند الخامس فهو أيضا صحيح اما المتن فهو سمعته يقول من طاف بالبيت فوهم حتّى يدخل في الثّامن فليتمّ اربعة عشر شوطا ثم ليصل ركعتين امّا سند السّادس فهو أيضا صحيح و عبد الرّحمن هو بن ابى نجران اما المتن فهو ان عليّا (عليه السلام) طاف طواف الفريضة ثمانية فترك سبعة و بنى على واحدة و اضاف اليه ستّا و في التّهذيب و بنى على واحد و اضاف اليها ستّا و هذا كما ترى الّا انّ ما في التّهذيب قابل للتّوجيه و لكنّ الصّواب كما في كتب الأحاديث غير هذين الكتابين بهذه الصّورة و بنى على واحد و اضاف اليه ستا و تتمّة الحديث على التقادير