مناهج الأخيار في شرح الاستبصار - العلوي العاملي، السيد احمد - الصفحة ٦٠٣ - باب انّه لا يجوز الحلق قبل الذّبح
علمائنا اجمع و نقل عن الشّيخ عن التّبيان انّه قال في انّ الحلق او التقصير مندوب غير واجب و هو نادر مردود بفعل النّبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) الواقع في مقام البيان و الاوامر الكثيرة الواردة بذلك عن ائمّة الهدى (صلوات اللّه عليهم) و المشهور بين الاصحاب ان وقته يوم النّحر بعد ذبح الهدى او حصوله في رحله و نقل عن ابى الصّلاح انّه جوّز تاخير الحلق الى ايّام التّشريق لكن لا يزور البيت قبله و استحسنه العلّامة في التّذكرة و المنتهى مستدلّا عليه بانّ اللّه تعالى بين اوّله بقوله حَتّٰى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ و لم يبيّن آخره فمتى اتى به اجزاء كالطّواف للزّيارة و السّعى و هو غير بعيد الّا انّ الاولى ايقاعه يوم النّحر للاتّفاق على كونه وقتا لذلك و الشّكّ فيما عداه اما سند الثّانى فهو ضعيف امّا اوّلا فلأنّ وهيب بن حفص ذكر النّجاشى انّه كان واقفيّا فلا تعويل عليه و امّا ثانيا فلاشتراك ابى بصير اما المتن فلأنّ الشّيخ اكتفى به في التّهذيب و النّهاية و المبسوط حيث ذهب الى جواز الحلق بحصول الهدى في رحله ثمّ انّه و ان كان ضعيفا الّا انّه مطابق لظاهر القرآن ثمّ لا ريب انّ تاخير الحلق عن الذبح اولى و احوط اما المتن فلأنّ الشّيخ استدلّ به في التّهذيب و النّهاية و المبسوط على جواز الحلق بحصول الهدى في رحله امّا سند الثالث فهو ضعيف بسهل بن زياد اما سند الرّابع فهو حسن و رواه الصّدوق في الصّحيح عن ابيه و محمّد بن الحسن عن سعد بن عبد اللّه و الحميرى جميعا عن ايوب بن نوح و ابراهيم بن هاشم و يعقوب بن يزيد و محمّد بن عبد الجبّار جميعا عن محمّد بن ابى عمير عن جميل بن درّاج عن ابى عبد اللّه (عليه السلام) اما المتن قال سألت ابا عبد اللّه (عليه السلام) عن الرّجل يزور البيت قبل ان يحلق قال لا ينبغى الّا ان يكون ناسيا ثم قال انّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) اتاه اناس يوم النّحر فقال بعضهم يا رسول اللّه حلقت قبل ان اذبح و قال بعضهم حلقت