مناهج الأخيار في شرح الاستبصار - العلوي العاملي، السيد احمد - الصفحة ٢٩٠ - كتاب الحج
احقّ بالتوّاب من المذنب فاذا امتنع في حقّ التّارك هذا النّوع المعيّن من الثّواب استحقّ نوعا آخر يساويه او يزيد عليه فمنطوق الحديث يفيد حكم المذنب و يستفاد حكم غيره من المفهوم و لعلّ وجه الاقتصار في المنطوق ملاحظة الغالب او كونه ابلغ في التّرغيب روى الشّيخ باسناده عن موسى بن القسم عن معاوية وهب عن عمر بن يزيد قال سمعت ابا عبد اللّه (عليه السلام) يقول حجّة افضل من عتق سبعين رقبة و هذا الحديث صحيحة العلّامة في المنتهى مشيا على ظاهر الحال كما هو المعهود مع انّ رعاية الطّبقات بادنى التفات يأبى ان يكون موسى بن القسم راويا عن جدّه معاوية بن وهب بغير واسطة و الممارسة تطلع أيضا على تحقيق الواسطة بينهما لتكرّرها في الطّرق المأمون فيها الوهم بخلاف تركها فانّه لم يقع بعد مزيد التصفّح و الاستقراء الّا في طريقين آخرين يأتي احدهما في باب فرض الحج و معه شاهد بانّه غلط و سنوضح الأمر هناك و الثّانى في اخبار مقدّمات الأحرام و قد كثر وقوع الغلط في رواية الشّيخ عن موسى بن القسم في هذا الكتاب و ربّما يدفع هذا الاشكال بانّ النّقيصة و ان تحققت في الطّريق فانّ الاستقراء يفيد كون الواسطة احد الثّقات المعتمدين و لا ضير في عدم تسميته الّا انّ الشّأن في انتهاء ذلك الى حدّ اليقين اذ الظنّ ليس بكاف في مثله و حصول اليقين هناك مشكل لقلّة الرّواية بهذا الطريق روى الكلينى عن ابى على الأشعرى عن محمّد بن عبد الجبّار عن صفوان بن يحيى عن عبد اللّه بن يحيى الكاهلى قال سمعت ابا عبد اللّه (عليه السلام) يقول و يذكر الحج فقال قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) هو احد الجهادين هو جهاد الضّعفاء و نحن الضّعفاء اما انّه ليس شيء افضل من الحجّ الّا الصّلاة و في الحجّ هاهنا صلاة و ليس في الصّلاة قبلكم حج لا تدع الحج و انت تقدر عليه اما ترى انّه يشعث رأسك و يقشف فيه جلدت و تمتنع فيه من النّظر الى النّساء و امّا نحن هاهنا و نحن قريب و لنا مياه متّصلة ما يبلغ الحجّ حتّى تشقّ علينا فكيف انتم في بعد البلاد و ما من تلك و لا سرقة