مناهج الأخيار في شرح الاستبصار - العلوي العاملي، السيد احمد - الصفحة ٦٥٥ - باب من فاته الوقوف بالمشعر الحرام
جمعا فقد ادرك الحج و قال ايما قارن او مفرد او متمتّع قدم و قد فاته الحج فليحل بعمرة مفردة و عليه الحج من قابل قال و قال في رجل ادرك الامام و هو بجمع فقال الظنّ انّه يأتى عرفات فيقف بها قليلا ثم يدرك جمعا قبل طلوع الشّمس فليأتها و ان ظنّ انّه لا يأتيها حتّى يفيضوا فلا يأتيها و قد تمّ حجّه و روى الكلينى هذا الحديث في الحسن و الطّريق علىّ بن ابراهيم عن ابيه و محمّد بن إسماعيل عن الفضل بن شاذان عن صفوان بن يحيى و ابن ابى عمير عن معاوية بن عمار عن ابى عبد اللّه (عليه السلام) و في آخر المتن فلا يأتها و ليقم بجمع فقد تمّ حجّة و ربّما يظنّ دلالة هذا الحديث على عدم اجراء الوقوف بالمشعر بعد طلوع الشّمس منضمّا الى الوقوف بعرفة ليلا حيث اشترط في الاتيان الى عرفات ادراك المشعر قبل الطّلوع و نهى عن ذلك مع ظنّ التّاخّر حتّى يفيض النّاس و لا دلالة فيه لجواز ان يكون لتحصيل الوقوف بالمشعر قبل طلوع الشّمس مزيّة في نظر الشّارع بالاضافة الى ادراك الوقوفين على ذلك الوجه فلا يعدل عنه اليهما بتقدير التمكّن منهما و منه و لا يلزم من ذلك عدم اجزائهما اذا اختصّ التمكّن بهما ثمّ انّ الصّدوق روى الخبر السّادس الحسن بطريق صحيح كما نقلناه و قال في كتاب علل الشرائع و الاحكام و الّذي افتى به و اعتمده في هذا المعنى ما حدثنا به شيخنا محمّد بن الحسن بن الوليد و اورد رواية جميل بطريق صحيح أيضا و العمل بهذه الرّواية متّجه لصحّة سندها و اعتضادها بعده اخبار معتبرة مطابقة لها و الاولى في الجمع بينها و بين صحيحة حريز المتقدّمة و ما في معناها حمل ما تضمّن فوات الحجّ لطلوع الشّمس من يوم النّحر على فوات الحجّ الكامل و حمل الاخير بجعلهما عمرة على الاستحباب فانّه اقرب ممّا تاوّل به الشّيخ هذين الخبرين
[باب من فاته الوقوف بالمشعر الحرام]
قال (رحمه اللّه) باب من فاته الوقوف بالمشعر الحرام