مناهج الأخيار في شرح الاستبصار - العلوي العاملي، السيد احمد - الصفحة ٥١٨ - باب السّعى بغير وضوء
بدنة و لا شيء مع النّسيان و مساواة القلم للجماع و الحال انّهما مفترقان في الحكم في غير هذه المسألة و لأجل هذه المخالفات حمله على ما تقدمه بعض الاصحاب على الاستحباب و بعضهم تلقاهما بالقبول و لم يلتفت الى هذه المخالفات فانّ العقل لا يأباها بعد ورود النّصّ بها و ذكر الشّهيد الثّانى انّه يمكن توجيههما بانّ النّاسى و ان كان معذورا لكن هنا قد قصر حيث لم يلحظ النقص فانّ من قطع السّعى على ستة اشواط يكون قد ختم بالصّفا و هو واضح الفساد فلم يعذر بخلاف النّاسى في غيره فانّه معذور و باسناده عن سعد بن عبد اللّه عن محمّد بن الحسين بن ابى الخطّاب عن جعفر بن بشير عن حجاج الخشاب قال سمعت ابا عبد اللّه (عليه السلام) يسأل زرارة فقال اسعيت بين الصّفا و المروة فقال نعم قال و ضعفت قال لا و اللّه لقد قويت قال فان خشيت الضّعف فاركب فانّه اقوى لك على الدّعاء محمّد بن علىّ عن ابيه عن سعد بن عبد اللّه عن ايّوب بن نوح عن محمّد بن ابى عمير و غيره عن عبد الرحمن بن ابى عبد اللّه عن ابى عبد اللّه (عليه السلام) قال لا تجلس بين الصّفا و المروة الّا من جهد محمّد بن يعقوب عن عدّة من اصحابنا عن احمد بن محمّد عن الحسن بن محبوب عن مالك بن عطيّة عن سعيد الأعرج قال سألت ابا عبد اللّه (عليه السلام) عن رجل ترك شيئا من الرّمل في سعيه بين الصّفا و المروة قال لا شيء عليه اللغة قال ابن الاثير يقال رمل يرمل رملا و رملانا اذا اسرع في المشى و هزّ منكبيه و في الصّحاح الرّمل بالتّحريك الهرولة و رملت بين الصّفا و المروة رملا و رملانا و روى الشّيخ هذا الحديث معلّقا عن محمّد بن يعقوب بطريقه
[باب السّعى بغير وضوء]
قال (رحمه اللّه) باب السّعى بغير وضوء
امّا السّند فهو كالثاني ظاهر امّا المتن فيدلّ على عدم اشتراط السّعى بالطّهارة و هو المشهور بين الأصحاب و اسنده في المنتهى الى علمائنا بدعوى الاجماع عليه و نقل عن ابن ابى عقيل انّه قال لا يجوز الطّواف و السّعى بين الصّفا و المروة الّا بطهارة و المعتمد الأوّل لنا اصالة البراءة ما لم يقم دليل على وجوبه و يدل عليه ما يتضمّنه هذان الخبران امّا سند الثّالث فهو موثّق بابن فضال