مناهج الأخيار في شرح الاستبصار - العلوي العاملي، السيد احمد - الصفحة ٥٧٥ - باب من ضلّ هديه فوجدها غيره فذبحها
اذا لم يجد الاوّل و هو مناف لما تقدّم من عدم وجوب اقامة بدله لو هلك و اجاب عنه الشّهيد الثّانى امّا بالالتزام وجوب اقامة البدل مع الضّياع و سقوطه مع السّرقة و الهلاك قال و لا بعد في ذلك بعد ورود النّصّ و امّا بتخصيص الضياع بما وقع عنه بتفريط انتهى و لا يخفى انّ الوجه الثّانى وجيه في نفسه لكن الاشكال في الاوّل و ما قاله من انّه لا بعد في ذلك بعد ورود النّص صحيح لو كان و الحال انا لم نقف في هذه المسألة على رواية سوى هذين الخبرين و لا دلالة لهما على وجوب الابدال في هدى السّياق المتبرع به بوجه امّا الاوّل فلعدم التعرّض فيه لهدى السّياق بل الظّاهر انّ المسئول عنه فيه هدى التمتّع و امّا الثّانى فلأنّه انّما يدل على وجوب ذبح الاوّل بعد ذبح الاخير اذا كان قد اشعره و لا دلالة على وجوب الابدال و يمكن حمل عبارة المحقّق في الشّرائع على الهدى الواجب ليتمّ وجوب اقامة بدله و يكون المراد انّه لو وجد الاول بعد ذبح الأخير لم يجب ذبحه لقيام البدل مقامه الّا اذا كان منذورا على التّعيين فيجب ذبحه ح بعد ذبح الاخير لتعيّنه بالنّذر لذلك و كيف كان فالمتّجه عدم وجوب اقامة البدل في المتبرع اذا ذهب بغير تفريط مطلقا تمسّكا بمقتضى الأصل المعتضد بالنّصوص المتضمّنة لعدم وجوب اقامة البدل مع العطب و السّرقة و انه متى وجد الاوّل وجب ذبحه ان كان منذورا او كان قد اشعره و الّا فلا
[باب من ضلّ هديه فوجدها غيره فذبحها]
قال (رحمه اللّه) باب من ضلّ هديه فوجدها غيره فذبحها
اما السند فهو صحيح اما المتن في الرّجل يضلّ هديه فيجده رجل آخر فينحره فقال ان كان نحره بمنى فقد اجزأ عن صاحبه الّذي اضل منه و ان كان نحره في غير منى لم يجز عن صاحبه ثم انه باطلاقه يقتضى عدم الفرق بين ان يكون الهدى الذى تعلق به السّياق متبرعا به او واجبا بنذر او كفارة روى الكلينى في الصّحيح عن محمّد بن يحيى عن محمّد بن الحسين عن صفوان بن يحيى عن العلاء بن رزين عن محمّد بن مسلم عن احدهما (عليهما السلام) قال اذا وجد الرّجل هديا ضالا فليعرفه يوم النّحر و اليوم الثّانى و اليوم الثّالث ثمّ