مناهج الأخيار في شرح الاستبصار - العلوي العاملي، السيد احمد - الصفحة ٤٥١ - باب استلام الاركان كلها
انّى عبدك و البلد بلدك و البيت بيتك جئت اطلب رحمتك و أؤمّ طاعتك مطيعا لان راضيا بقدرك أسألك مسئلة المضطرّ إليك الخائف لعقوبتك اللّهمّ افتح لى ابواب رحمتك و استعملنى بطاعتك و مرضاتك ثمّ انّ الشّيخ روى هذين الحديثين باسناده عن محمّد بن يعقوب بالطّريقين و في جملة من الفاظ المتنين اختلاف تعجب من مثله ذوو البصائر فانّ الاختلاف الّذي يقع و يكثر في متون الأخبار الواردة بمجرّد الأحكام ربّما كان العذر فيه تسويغ الرّواية بالمعنى و عدم انتهاء الاختلاف الى الحدّ الّذي يحصل به الاضطراب فيه و امّا ما يتضمّن نقل الدّعوات و الأذكار الماثورة فاى عذر للتّسامح و التّقصير في ضبطه و الحال انّ الامتحان شاهد بانّ الصّنع في الكلّ على منهاج واحد ففى نسخ التّهذيب اللّهمّ انّى اشهدك انّ هذا بيتك و فيها اللّهمّ انّ العبد عبدك الى ان قال أسألك مسئلة الفقير إليك و في الحديث الأوّل تشهد علىّ بالموافاة و هو غلط ظاهر و في اكثر النّسخ اللّهمّ تصديق بكتابك و امّا قوله فاقبل سيحتي فهو بهذه الصّورة في نسخ التّهذيب و بعض النّسخ للكافى و في اكثرها مستحبى و الشّائع في كتابه اللّفظة الأولى ان تضبط بالسّين المضمومة و الباء الموحدة و الظاهر انّه تصحيف كالصّورة الأخرى و ان كان اقرب منها الى الصحّة حيث يوجد في كلام بعض اهل اللّغة انّ من معانى السّبحة الدّعاء و الأظهر كونها مفتوحة السّين و بعدها ياء مثنّاة من تحت مصدر لحقته التّاء لبناء المرّة قال في القاموس السّياحة بالكسر و السوح و السيحان و السّيح الذّهاب في الأرض للعبادة و من المسيح بن مريم قال و ذكرت في اشتقاقه خمسين قولا في شرحى لصحيح البخارى و شرحى لمشارق الأنوار و هو للقاضى عياض من اهل المغرب في غريب الحديث اما سند الثّانى فهو ضعيف بغياث بن ابراهيم لأنّه بترى و ان كان ثقة و محمّد بن يحيى مشترك بين ثقة و غير ثقة امّا سند الثّالث فضمير عنه يعود الى احمد بن محمّد فيكون الحديث معلّقا عن احمد مع انّ الكلينى في الكافى روى عن عدّة من اصحابنا عن احمد بن محمّد الى آخر السّند و بالجملة انّه اقتصر هاهنا على ان قال احمد بن محمّد الى آخر الأسناد و هذه