مناهج الأخيار في شرح الاستبصار - العلوي العاملي، السيد احمد - الصفحة ٥٤٦ - باب وقت الخروج الى منى
السّابع يدلّ على انّ الامام يصلّى الظّهر بمنى مع ما يدلّ عليه من الاخبار ثم الظّاهر انّ المراد بالإمام هنا امير الحج و كما يستحبّ الخروج في هذا الوقت يستحبّ ايقاع الاحرام فيه و قال في المنتهى انّه لا يعلم فيه خلافا و نقل عن ابن حمزة انّه اوجب الأحرام في يوم التّروية ثمّ انّ الشّهيد الثّانى نقل عن بعض الاصحاب التّصريح بانّ حكم القارن و المفرد كالمتمتع و في بعض الرّوايات باطلاقها دلالة عليه و حكى العلّامة في المنتهى عن العامّة ان لهم في وقت الاحرام بالحجّ للمكى قولين احدهما انّه يوم التّروية كالمتمتّع و الثّانى انّه عند هلال ذي الحجّة و لم يرجّح احدهما ثمّ قال و لا خلاف انّه لو احرم المتمتّع و المكى قبل ذلك في ايّام الحج فانّه يجزيه ثم انّ هذه الاخبار الاخيرة تدلّ على استحباب الخروج قبل صلاة الفريضين و ايقاعهما بمنى و ظاهر المحقّق في الشّرائع على استحبابه للمتمتّع اذا خرج الى عرفات يوم التّروية بعد ان يصلّى الظّهرين و هو احد الاقوال في المسألة و هو اختيار الشّيخ في النّهاية و المبسوط و جمع من الأصحاب و ذهب المفيد و المرتضى الى استحباب الخروج قبل صلاة الفرضين و ايقاعهما بمنى و قال الشّيخ في التّهذيب انّ الخروج بعد الصّلاة مختصّ بمن عدا الامام من النّاس فامّا الامام نفسه فلا يجوز له ان يصلّى الظّهر و العصر يوم التّروية الا بمنى و ذكر العلامة في المنتهى انّ مراد الشّيخ بعدم الجواز شدّة الاستحباب و الأصحّ التّخيير لغير الامام بين الخروج قبل الصّلاة و بعدها امّا الامام فيستحبّ له التقدّم و ايقاع الفرضين بمنى لنا على التّخيير ان فيه جمعا بين ما تضمّن الامر بالخروج بعد الصّلاة كصحيحة معاوية بن عمّار الواردة في كيفيّة احرام الحجّ حيث قال فيها ثمّ اقعد حتى يزول الشّمس فصلّ المكتوبة ثم قل في دبر صلاتك كما قلت حين احرمت من مسجد الشّجرة فاحرم بالحج و ما يتضمّن الأمر بالخروج قبلها كصحيحة معاوية بن عمار أيضا قال قال ابو عبد اللّه (عليه السلام) اذا انتهيت الى منى فقل و ذكر الدّعاء قال ثم يصلّى بها الظّهر و العصر و المغرب و العشاء الآخرة