مناهج الأخيار في شرح الاستبصار - العلوي العاملي، السيد احمد - الصفحة ٦٤٠ - باب وقت النّفر الأوّل
صلّى في هذا المكان ركعتين و ابو بكر و عمر و صلى صاحبكم ستّ سنين كذلك فتأمرونى ان ادع سنّة رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و ما صنع ابو بكر و عمر و عثمان قبل ان يحدث فقالوا لا و اللّه لا نرضى عنك الّا بذلك قال فاقبلوا فانّى مشفعكم و راجع الى سنة صاحبكم فصلّى العصر اربعا فلم يزل الخلفاء و الامراء على ذلك الى اليوم الخامسة قال الشّهيد في الدّروس اسماء ايام منى على الراء فالعاشر النّحر و الحادى عشر القر و الثّانى عشر النّفر و الثّالث عشر الصّدر و ليلته تسمّى ليلة التّحصيب و في المبسوط هى ليلة الرّابع عشر روى الصّدوق في الصّحيح عن محمّد بن الحسن بن الوليد عن محمّد بن الحسن الصفّار عن يعقوب بن يزيد و ايّوب بن نوح و ابراهيم بن هاشم و محمّد بن عبد الجبّار كلّهم عن محمّد بن ابى عمير و صفوان بن يحيى عن ابان عن ابى مريم عن ابى عبد اللّه (عليه السلام) انّه سئل عن الحصبة فقال كان ابى (عليه السلام) ينزل الابطح ثم يدخل البيوت من غير ان ينام بالابطح فقلت له أ رأيت من تعجّل في يومين عليه ان يحصب قال لا و قال كان ابى (عليه السلام) ينزل الحصبة قليلا ثم يرتحل و هو دون خبط و حرمان بيان هاتان الكلمتان من الغريب و من الاصحاب من قال لم اقف لهما على تفسير في شيء ممّا يحضرنى من كتب اللّغة و في القاموس ليلة الحصبة بالفتح الّتي بعد ايّام التّشريق و النّوم بالمحصّب هو التّحصيب للشّعب الّذي مخرجه الى الابطح ساعة من اللّيل و في المنتهى يستحبّ لمن نفر ان يأتي المحصب و ينزل به و يصلى في مسجده مسجد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و يستريح و الاستراحة فيه قليلا اقتداء برسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و لا خلاف في انّه نزل به ثمّ قال اذا ثبت هذا فقد قيل حد المحصب من الابطح ما بين الجبلين الى المقبرة و انّما سمّى محصّبا لاجتماع الحصباء فيه و هى الحصا لأنّه موضع منهبط فالسّيل تحمل الحصاء فيه من الحمار و في الدّروس يستحبّ للنّافر في الأخير التّحصيب تأسّيا برسول اللّه