مناهج الأخيار في شرح الاستبصار - العلوي العاملي، السيد احمد - الصفحة ٦٤٣ - باب وجوب الوقوف بعرفات
الفجر من يوم العيد و مراده بيان مجموع الوقت الاختيارى و الاضطراري لان ذلك وقت اختيارى لتصريحه بهذا التّفصيل في ساير كتبه و على هذا فلا يرد عليه ما اورده ابن ادريس من انّ هذا القول مخالف لأقوال علمائنا و انّما هو قول لبعض المخالفين اورده الشّيخ في كتابه ايراد الا اعتقادا قال في المختلف و التّحقيق انّ النّزاع هنا لفظىّ فانّ الشّيخ قصد الوقت الاختيارى و هو من زوال الشّمس الى غروبها و الاضطرارى و هو من الزّوال الى طلوع الفجر فتوهّم ابن ادريس انّ الشّيخ قصد بذلك الوقت الاختياري فاخطأ في اعتقاده و نسب الشّيخ الى تقليد بعض المخالفين مع ان لشيخ اعظم المجتهدين و كبيرهم و لا ريب في تحريم التّقليد للحقّ من المجتهدين فكيف للمخالف الّذي يعتقد المقلّد انّه مخطئ و هذا جهالة منه و اجتراء على الشّيخ (رحمه اللّه) امّا سند الثّالث فهو ضعيف بعلىّ بن ابى حمزة لأنّه الضّعيف بقرينة روايته عن ابى بصير و هو يحيى بن القسم المتن فيدلّ على وجوب الوقوف بعرفات اللّغة الاراك قال في القاموس الاراك كسحاب موضع بعرفة قرب نمرة اما سند الرّابع فهو حسن المتن قال قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) في الموقف ارتفعوا عن بطن عرنة و قال اصحاب الأراك لا حجّ لهم و بالجملة انّه لو وقف بنمرة او عرنة او ثوية او ذي المجاز او تحت الاراك لم يجزه لأنّه مجمع عليه بين الأصحاب قاله في المنتهى و به قال الجمهور كافّة الّا ما حكى عن مالك انّه قال لو وقف ببطن عزته اجزاه و لزمه الدّم و يدلّ عليه قوله (عليه السلام) في صحيحة معاوية بن عمار الآتية و كذلك الحسنة و حد عرفة من بطن عرنة و ثوية و نمرة الى ذات المجاز و خلف الجبل موقف و امّا الأراك فقد دلّ عليه الخبر في الاصل قال الشّهيد الثّانى و هذه الاماكن الخمسة حدود عرفة و هى راجعة الى اربعة كما هو المعروف من الحدود لان نمرة بطن عزته كما في رواية معاوية بن عمّار الآتية و لا يقدح ذلك في كون كلّ واحد منهما حدا فانّ احدهما الصق من الاخر و غيرهما و ان شاركهما باعتبار السّاعة في امكان جعله لكن ليس لأجزائه اسماء خاصّة