مناهج الأخيار في شرح الاستبصار - العلوي العاملي، السيد احمد - الصفحة ٥٥٩ - باب من رمى الجمار على غير طهر
(عليه السلام) قال خذ حصى الجمار ثم ائت الجمرة القصوى الّتي عند العقبة فارمها من قبل وجهها و لا ترمها من اعلاها و تقول و الحصى في يدك اللّهمّ هؤلاء حصاتى فاحصهنّ لى و ارفعهنّ في عملى ثم يرمى و تقول مع كل حصاة اللهمّ ادحر عنّى الشّيطان اللّهمّ تصديقا بكتابك و على سنّة نبيّك (صلّى اللّه عليه و آله) اللّهمّ اجعله حجّا مبرورا و عملا مقبولا و سعيا مشكورا و ذنبا مغفورا و ليكن فيما بينك و بين الجمرة قدر عشرة اذرع او خمسة عشر ذراعا فاذا اتيت رحلك و رجعت من الرّمى فقل اللّهمّ بك وثقت و عليك توكّلت فنعم الرّبّ و نعم المولى و نعم النّصير قال و يستحبّ ان ترمى الجمار على طهر و هذا الحديث رواه الشّيخ أيضا معلقا عن محمّد بن يعقوب بطريقه و في المتن مخالفة لما في الكافى في عدّة مواضع منها قوله و الحصى في يدك ففى التّهذيب يديك و منها قوله عشرة اذرع او خمسة عشر ففيه عشر اذرع او خمسة عشرة و كلاهما جائز لأنّ الذّراع يذكّر و يؤنّث كما نصّ عليه جماعة من اهل اللّغة و منها قول و نعم المولى فلم يذكره في التّهذيب و اورد الشّهيد في الدّروس الدّعاء بدونه أيضا و العلامة اورد الحديث في المنتهى برواية الشّيخ و فيه فنعم الربّ انت و نعم النّصير و بالجملة انّ ما يتضمّنه من قوله (عليه السلام) و يستحبّ ان يرمى الجمار على طهر و هو نصّ في المطلوب و في الصّحيح عن معاوية بن عمار المتقدّم أيضا عن ابى عبد اللّه (عليه السلام) قال لا بأس ان يقضى المناسك كلّها على غير وضوء الّا الطّواف فانّ فيه صلاة و الوضوء افضل اما سند الثّالث فهو ضعيف بابى عسفان امّا المتن فهو يعطى استحباب الطّهارة فيه و هو و ان كان ضعيفا لكنّه يؤيّد الخبرين اللّذين نقلناهما آنفا و من هنا يعلم انّ ما ذكره الشّهيد الثانى من النّظر في الجمع بينه و بين ما تقدمه من الحديث المتضمّن لقوله (عليه السلام) لا ترم الجمار الّا و انت على طهور من جمله على الكراهة و ذلك حيث قال ان هذا الجمع منظور فيه لضعف رواية ابن ابى غسفان فلا يعارض صحيحه ابن مسلم