مناهج الأخيار في شرح الاستبصار - العلوي العاملي، السيد احمد - الصفحة ٣٦٩ - باب المتمتّع متى يقطع التّلبية
و طواف النّساء و قد صرّح بذلك العلّامة في المنتهى مدّعيا عليه الإجماع و هذه عبارته افعال العمرة هى الأحرام و الطّواف و ركعتاه و السّعى و التّقصير ذهب اليه علماؤنا اجمع كالتّقصير حينئذ نسك ثياب عليه انتهى و هو صريح فيما ذكرناه و متى ثبت كون التّقصير نسكا تحقّق الإدخال بالتّلبّس باحرام الحجّ قبل الاتيان به جزما على انّ اللّازم ممّا ذكره المجيب من عدم اقتضاء النّهى الفساد و عدم تحقّق الإدخال المنهىّ عنه صحّة الاحرام بالحجّ لا صيرورة الحجّة مقبولة و هم لا يقولون بذلك و يظهر من المحقّق التّردّد في هذه المسألة حيث اقتصر على نقل القولين من غير ترجيح لأحدهما و هو في محلّه و ان كان مقتضى الأصل المصير الى ما ذكره ابن ادريس الى ان يثبت سند الرّوايتين ثمّ ان قلنا بصيرورة العمرة حجّة مفردة كما ذكره الشّيخ فيجب اكمالها و لا يجزيه عن فرضه لانتفاء الضّرورة المسوغة للعدول و يحتمل الإجزاء لعدم الأمر بالإعادة في الرّوايتين فلا تكون واجبة و الّا لتأخّر البيان عن وقت الحاجة
[باب المتمتّع متى يقطع التّلبية]
قال (رحمه اللّه) باب المتمتّع متى يقطع التّلبية
امّا السّند فهو حسن امّا المتن فهو قال المتمتّع اذا نظر الى بيوت مكّة قطع التّلبية و قد روى الشّيخ بطريق حسن باسناده عن علىّ بن ابراهيم عن ابيه و محمّد بن إسماعيل عن الفضل بن شاذان جميعا عن صفوان بن يحيى و ابن ابى عمير عن معاوية بن عمّار قال قال ابو عبد اللّه (عليه السلام) اذا دخلت مكّة و انت متمتّع فنظرت الى بيوت مكّة فاقطع التّلبية و حدّ بيوت مكّة الّتي كانت قبل اليوم عقبه المدنيّين و انّ النّاس قد احدثوا بمكّة ما لم يكن فاقطع التّلبية و عليك بالتّكبير و التّهليل و التّمجيد و الثّناء على اللّه عزّ و جلّ بما استطعت امّا سند الثّانى فهو ضعيف بحنان و امّا سدير فقد قال الكشى حدّثنا على بن محمّد الصّيبى قال حدّثنا الفضل بن شاذان عن ابن ابى عمير عن بكر بن محمّد الأزدى قال و زعم لى زيد الشّحام قال انّى لأطوف حول الكعبة و كفى في كف ابى عبد اللّه (عليه السلام) قال و دموعه يجرى على خدّيه فقال يا شحّام ما رايت ما صنع ربّى إليّ ثم بكى و دعا ثمّ قال يا شحّام انّى طلبت الهى في سدير و عبد السّلام بن عبد الرّحمن و كانا في السّجن فوهبهما