مناهج الأخيار في شرح الاستبصار - العلوي العاملي، السيد احمد - الصفحة ٣٢٦ - باب فرض من كان ساكن الحرم من انواع الحجّ
في شوّال و يقرب عندى ان يكون سقط منه ما اوجب هذا الاختلاف بين مفهوميهما و ان ما يعطيه ظاهر الكلام من عدم الإرسال ناش عن قصور في التّعبير عن المقصود فلا ينتظم ح في سلك الصّحيح و بالجملة فتصريح الشّيخ بارساله كاف في تحقّق العلّة و لا حاجة معها الى اثبات القطع بالإرسال و على هذا يحف في تأويله المئونة امّا سند السّادس فهو أيضا صحيح و عبد الرّحمن هو ابن ابى نجران لروايته عن حماد كما وقع التّصريح به في الحديث الثّالث من هذا الباب و سيجيء مكرّرا في هذا الكتاب أيضا فينبغى التّنبيه بذلك و امّا اسمه فعمرو بن سلم التّميمى مولى كوفى ابو الفضل روى عن الرّضا (عليه السلام) و روى ابوه ابو نجران عن ابى عبد اللّه (عليه السلام) و كان عبد الرّحمن ثقة ثقة امّا المتن فلأنّه يتضمّن السنتين و لا يخفى انّ الحكم بانتقال الفرض بالدّخول في الثّالثة قول بعض الفقهاء و الأصحّ ما ذهب اليه الاكثر و يدلّ عليه هذا الخبر و صحيحة عمر بن يزيد قال قال ابو عبد اللّه (عليه السلام) المجاور بمكّة يتمتّع بالعمرة الى الحجّ الى سنتين فاذا جاوز سنتين كان قاطنا و ليس له ان يتمتّع و قال الشّيخ في النّهاية لا ينتقل الفرض حتّى يقيم ثلثا و لم نقف له على مستند نعم ورد في كثير من الرّوايات انتقال الفرض باقامة ما دون السّنتين كصحيحة الحلبى قال سألت ابا عبد اللّه (عليه السلام) لأهل مكّة ان يتمتّعوا فقال لا ليس لأهل مكّة ان يتمتّعوا قال قلت فالقاطنين بها قال اذا اقاموا سنة او سنتين صنعوا كما يصنع اهل مكّة فاذا اقاموا شهرا فان لهم ان يتمتّعوا قلت من ان يهلون بالحج قال من مكّة نحوا مما يقول النّاس و صحيحة محمّد بن مسلم عن احدهما قال من اقام بمكّة سنة فهو بمنزلة اهل مكّة و صحيحة حفص و هو ابن البخترى عن ابى عبد اللّه (عليه السلام) في المجاور بمكّة يخرج الى اهله ثمّ ترجع الى مكّة باىّ شيء يدخل فقال ان كان مقامه بمكّة اكثر من ستّة اشهر فلا يتمتّع و ان كان أقلّ من ستّة اشهر فله ان يتمتّع و يمكن الجمع بينهما بالتّخيير في هذا و التّعيين بعد السّنة و السّنتين ثمّ انّ اطلاق النّصّ و كلام الأصحاب يقتضى عدم الفرق في الاقامة الموجبة لانتقال الفرض بين كونها بنيّة الدّوام او المفارقة و ربّما قيل انّ الحكم مخصوص