مناهج الأخيار في شرح الاستبصار - العلوي العاملي، السيد احمد - الصفحة ٥٧٤ - باب من ضلّ هديه فاشترى بدله ثمّ وجد الاوّل
عن رجل اشترى هديا لمتعته فاتى به منزله و ربطه ثم أ يحل فهلك هل يجزيه او يعيد قال لا يجزيه الّا ان يكون لا قوة به عليه و لا يخفى انّه على تقدير ان لا يكون متعيّنا عليه كما هو ظاهر قوله (عليه السلام) اشترى هديا لمتعته الحديث و امّا اذا كان متعيّنا بان اشعره فلا يجب عليه بدله و ان كان به قوّة عليه و بالجملة ان الهدى لو كان مضمونا كالكفارة و جزاء الصّيد و المنذور غير المعين وجب اقامة بدله قطعا بخلاف المتعيّن كما يدلّ عليه الخبر الاخير من الباب الآتي المتصل بهذا الباب فح ظهر ان تاويل الشّيخ الحديث السّابق عليه و استدلاله بهذا الخبر عليه غير جيّد لأنّ هذا في غير المتعيّن و ذلك في المتعيّن روى الكلينى في الصّحيح عن معاوية بن عمار عن ابى عبد اللّه (عليه السلام) في رجل ساق بدنه فنتجت قال ينحرها و ينحر ولدها و ان كان الهدى مضمونا فهلك اشترى مكانها و مكان ولدها روى الكلينى في الحسن عن علىّ بن ابراهيم عن ابيه عن ابن ابى عمير قال سألته عن الهدى الواجب اذا اصابه كسر او عطب او يبيعه صاحبه و يستعين بثمنه على هدى آخر قال يبيعه و يتصدّق بثمنه و يهدى هديا آخر و رواه معلقا عن محمّد بن يعقوب ثم انّ هذا الحديث في الهدى اذا لم يكن متعيّنا
[باب من ضلّ هديه فاشترى بدله ثمّ وجد الاوّل]
قال (رحمه اللّه) باب من ضلّ هديه فاشترى بدله ثمّ وجد الاوّل
اما السند فهو ضعيف بابن سنان لأنّه محمّد لا عبد اللّه لرواية ابن مسكان عنه اما المتن فلأنّ ما يتضمّنه ذهب اليه المحقّق في الشّرائع و العلّامة في جملة من كتبه بعبارات متقاربة و الأصل في ذلك الخبر الثّانى اما سند الثّانى فهو صحيح اما المتن عن الرّجل يشترى البدنة ثم يضلّ قبل ان يشعرها و يقلدها فلا يجدها حتّى يأتي منى فينحر و يجد هديه قال ان لم يكن اشعرها فهي من ماله ان شاء نحرها و ان شاء باعها و ان كان قد اشعرها نحرها فاذا تقرّر هذا فنقول ان المحقّق في الشّرائع ذكر و لو ضاع فاقام بدله ثمّ وجد الاوّل ذبحه و لم يجب ذبح الاخير بظاهره يعطى وجوب اقامة البدل في هدى السّياق المتبرع به و وجوب ذبحه