مناهج الأخيار في شرح الاستبصار - العلوي العاملي، السيد احمد - الصفحة ٤١٧ - باب من القى القمل من الجسد
في التّهذيب قال انّها وردت مورد الرّخصة و يجوز ان يكون المراد بها من تبادى بها فانّه متى كان الامر على ذلك جاز له ذلك الّا انّه يلزمه الكفارة و قوله لا شيء عليه يريد اذا فعل ذلك لا شيء عليه من العقاب اذ لا شيء معينا كما يجب عليه فيما عدا ذلك من قبل الأشياء هذا كلامه و هذا كما ترى انّه حمل بعيد مع انّه لا ضرورة تلجى اليه لإمكان حمل ما تضمّن الكفّارة على الاستحباب امّا البرغوث فالظاهر جواز القائه و ان منعنا من قبله لقول الصّادق (عليه السلام) في صحيحة معاوية بن عمار المحرم يلقى عنه الدّواب كلّها الّا القملة فانّها من جسده روى الكلينى في الصّحيح عن محمّد بن يحيى عن احمد بن محمّد عن ابن نجران عن عبد اللّه بن سنان قال قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام) ا رايت ان وجدت علىّ قرادا او حلمة اطرحهما قال نعم و صغار لهما انّهما رقيا في غير مرقاهما و روى الصّدوق هذا الحديث بطريقه عن عبد اللّه بن سنان و رواه الشّيخ باسناده عن موسى بن القسم عن عبد الرّحمن عن عبد اللّه بن سنان قال قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام) انى وجدت على قراد او حلمة اطرحها الحديث و الصّدوق بطريقه عن معاوية بن عمّار عن ابى عبد اللّه (عليه السلام) قال ان القى المحرم الهراود عن بعيره و لا يلقى الحلمه و من الأصحاب من حكم بان في طريق هذه الرّواية ابراهيم و هو ابن ابى سماك و حاله غير معلوم لكنه مروية في الفقيه بطريق حسن و يدلّ عليه ما رواه في الحسن بل الصّحيح بطريقه عن حريز عن ابى عبد اللّه (عليه السلام) قال ان القراد ليس من البعير و الحلمة من البعير اللغة الحلم بفتح الحاء و اللّام واحدة حلمه بالفتح أيضا القراد العظيم قاله الجوهرى فاذا تقرر هذا فنقول ان تحريم قتل هو أم الجسد من القمل و البراغيث على المحرم سواء كان على الثوب او الجسد هو المشهور بين الأصحاب و نقل عن الشّيخ في المبسوط و ابن حمزة انهما جوزا قتل ذلك على البدن احتجّ القائلون بالتّحريم مطلقا بما رواه الشّيخ من الخبرين الأوّلين الصّحيحين و بما رواه عن حسين بن ابى العلاء عن ابى عبد اللّه (عليه السلام) قال المحرم لا ينزع القمل من جسده و لا من ثوبه متعمّدا فان قتل