مناهج الأخيار في شرح الاستبصار - العلوي العاملي، السيد احمد - الصفحة ٧١٥
عاما فتفتينى فقال يا زرارة بيت يحجّ قبل آدم بالفى عام تريد ان تفتنى مسائله في اربعين عاما محمّد بن يعقوب قال حدثنى علىّ بن ابراهيم بن هاشم عن ابيه و محمّد بن إسماعيل عن الفضل بن شاذان جميعا عن بن ابى عمير عن معاوية بن عمّار عن ابى عبد اللّه (عليه السلام) قال انّ اللّه تبارك و تعالى لما اخذ مواثيق العباد امر الحجر فالتقمها و لذلك يق امانتى ادّيتها و ميثاقى تعاهدته لتشهد لى بالموافاة محمّد بن يعقوب عن علىّ بن ابراهيم عن ابيه عن ابن ابى عمير عن معاوية بن عمّار عن ابى عبد اللّه (عليه السلام) قال انّ ابراهيم لما خلف إسماعيل بمكّة عطش الصّبى و كان فيما بين الصّفا و المروة شجر فخرجت امة حتّى قامت على الصّفا فقالت هل بالوادى من انيس فلم يجبها احد فمضت حتّى انتهت الى المروة فقالت هل بالوادى من انيس فلم يجب ثمّ رجعت الى الصّفا و قالت ذلك حتّى صنعت ذلك سبعا فاجرى اللّه ذلك سنة و اتاها جبرئيل فقال لها من انت فقالت يا أمّ ولد ابراهيم قال لها الى من ترككم فقالت اما لئن قلت ذاك لقد قلت حيث اراد الذّهاب يا ابراهيم الى من تركتنا فقال الى اللّه عزّ و جلّ فقال جبرئيل (عليه السلام) لقد و كلكم الى كاف قال و كان النّاس يجتنبون الممر الى مكّة لمكان الماء فحص الصّبى برجله فنبعت زمزم فقال فرجعت من المروة الى الصّبى و قد نبع الماء فاقبلت بجمع التّراب حوله مخافة ان يسيح الماء و لو تركته لكان سيحا قال فلما رأت الطّير الماء خلقت عليه فمر ركب من اليمن يريد السّفر فلما روا الطير قالوا ما خلقت الطّير الا على ماء فاتوهم فسقوهم من الماء فاطعموهم الرّكب من الطّعام و اجرى اللّه عزّ و جلّ لهم بذلك رزقا و كان النّاس يمرّون بمكّة فيطعمونهم من الطّعام و يسقونهم من الماء و عن علىّ بن ابراهيم عن ابيه عن احمد بن محمّد بن ابى نصر قال سألت ابا الحسن الرّضا (عليه السلام) عن الحرم و الملامه كيف صار بعضها اقرب من بعض و بعضها ابعد من بعض فقال انّ اللّه عزّ و جلّ اهبط آدم من الجنّة هبط على ابى قبيس فشكا الى ربّه الوحشة و انّه لا يسمع ما كان يسمعه في الجنّة فاهبط اللّه عزّ و جلّ عليه ياقوتة حمراء فوضعها في موضع البيت فكان يطوف بها آدم و كان ضوءها