مناهج الأخيار في شرح الاستبصار - العلوي العاملي، السيد احمد - الصفحة ٥٢٢ - باب السّعى بغير وضوء
طواف الحجّ ثمّ طاف طواف النّساء ثمّ سعى فقال لا يكون السّعى الّا من قبل طواف النّساء فقلت عليه شيء فقال لا يكون سعى الّا قبل طواف النّساء و قد صرّح المحقّق بانّ من قدّم طواف النّساء على السّعى ساهيا لا يجب عليه الإعادة و على هذا المعنى حمل الشّيخ في التّهذيب ما رواه في الموثق عن سماعة بن مهران عن ابى الحسن الماضى (عليه السلام) قال سألته عن رجل طاف طواف الحج و طواف النّساء قبل ان يسعى بين الصّفا و المروة فقال لا يضرّه يطوف بين الصّفا و المروة و قد فرغ من حجة السّادس لو ذكر في اثناء السّعى نقصانا من طوافه قطع السّعى و اتمّ الطّواف ثمّ اتمّ السّعى و هو يقتضى عدم الفرق في ذلك بين من تجاوز في طوافه النّصف و من لم يتجاوز و خصّه الشّهيد الثّانى بالأوّل و اوجب الإعادة في الثّانى و الاصل في هذه المسألة ما رواه الشّيخ عن اسحاق بن عمار عن ابى عبد اللّه (عليه السلام) قال سألته عن رجل طاف بالبيت ثمّ خرج الى الصّفا فطاف به ثمّ ذكر انّه بقى عليه من طوافه شيء فامره ان يرجع الى البيت فيتمّ ما بقى من طوافه ثمّ يرجع الى الصّفا فيتمّ ما بقى و لو فقلت له فانّه طاف بالصّفا و ترك البيت قال يرجع الى البيت فيطوف به ثم يستقبل طواف الصّفا فقلت له فما الفرق بين هذين فقال لأنّه قد دخل في شيء من الطّواف و هذا لم يدخل في شيء منه و هذا التّعليل كالصّريح في عدم الفرق بين تجاوز النّصف و عدمه لكنّ الرّواية قاصرة من حيث السّند فيمكن المصير الى ما اعتبره الشّهيد الثّانى من التّقييد اذ الظّاهر انّه لا خلاف في البناء مع تجاوز النّصف و مع ذلك فلا ريب انّ الاتمام ثم الاستيناف طريق الاحتياط و لو ذكر في اثناء السّعى انّه لم يصل الرّكعتين قطع السّعى و اتى بهما ثمّ اتمّ سعيه من حيث قطع لصحيحة محمّد بن مسلم عن احدهما (عليهما السلام) قال سألته عن رجل يطوف بالبيت ثم ينسى ان يصلّى الرّكعتين حتّى يسعى بين الصّفا و المروة خمسة اشواط او أقلّ من ذلك قال ينصرف حتى يصلّى الرّكعتين ثم يأتي مكانه الّذي كان فيه و يتم سعيه و صحيحة معاوية بن عمار عن ابى عبد اللّه (عليه السلام) انّه قال في رجل طاف طواف الفريضة و نسى الركعتين حتى طاف بين الصّفا و المروة ثم ذكر قال يعلم ذلك المكان ثم يعود فيصلّى الرّكعتين ثم يعود الى