مناهج الأخيار في شرح الاستبصار - العلوي العاملي، السيد احمد - الصفحة ٣٨٤ - باب جواز اكل ماله رايحة طيّبة من الفواكه
من الرّيحان و صحيحة محمّد عبد اللّه بن سنان المتقدّمة لا تمسّ الرّيحان و انت محرم هاهنا مسائل الأولى انّه يحرم على المحرم الطّيب شمّا و اكلا و قد علمته مفصّلا الثّانية انّه يستثنى من الطّيب المحرم على المحرم خلوق الكعبة و هو مجمع عليه بين الأصحاب على ما نقله جماعة و عليه روايات صحيحة كما نقلناها منها ما رواه الشّيخ عن حمّاد بن عثمان المتضمّن خلوق الكعبة و خلوق القبر يكون في ثوب الأحرام فقال لا بأس به هما طهور ان ثم لو كان طيب الكعبة غيرها حرم كما لو حمرت الكعبة لكن لا يحرم عليه الجلوس فيها و عندها و انّما يحرم الشمّ و ذهب الشّيخ و العلّامة الى عدم تحريم الشّمّ كما لا يحرم كونه في ثوب الأحرام و يدلّ عليه فحوى صحيحة هشام بن الحكم عن ابى عبد اللّه (عليه السلام) المتضمّنة و لا بأس بالرّيح الطّيّبة بين الصّفا و المروة من ريح العطارين و لا يمسك على انفه فاذا جاز شمّ الرّائحة الطّيّبة من العطّارين بين الصّفا و المروة فرائحة الكعبة اولى و قد ظهر من هذه الرّواية استثناء الفطر في المسمّى و لا باس لصحّة مستنده الثّالثة انّ من اضطرّ الى مسّ الطّيب او اكل ما فيه طيب قصّ على انفه وجوبا و تدلّ عليه روايات كثيرة تقدّمت كصحيحة الحلبى و محمّد بن مسلم و لما تضمّنت الاوفى و لا يمسك انفه من الرّيح الخبيثة و الثّانية من الرّيح المنتنة حكم الشّهيد في الدّروس بتحريم القبض على الأنف من كراهة الرّائحة آخذا بظاهر النّهى و هو احوط و ان كان في تعيينه نظر فروع الأوّل يحرم على المحرم لبس الثوب المطيب سواء صبغ بالطّيب او غمس فيه كما يغمس في ماء الورد او يحمر به و كذا لا يجوز له افتراشه و الجلوس عليه و النوم و لو فرش فوقه ثوب صفيق يمنع الرّائحة و المباشرة جاز الجلوس عليه و النّوم و لو كان الحائل بينهما ثياب بدنه فوجهان الجواز للأصل و عدم صدق مسّ الطّيب الّذي هو متعلّق النّهى و المنع و هو خيره المنتهى لأنّ المحرم كما منع من استعمال الطّيب في بدنه منع من استعماله في ثوبه الثّانى لو غسل الثّوب حتّى ذهب طيبه جاز لبسه