مناهج الأخيار في شرح الاستبصار - العلوي العاملي، السيد احمد - الصفحة ٣٣٩ - باب من احرم قبل الميقات
ان يكون هو المراد و ربّما اريد منه محمّد اخوه و الحال في رواية ابن عيسى عنه كما في عبيد اللّه نعم يوجد في عدّة طرق عن حمّاد بن عيسى عن عمران الحلبى و في احتمال ارادته عند الاطلاق بعد لا سيّما بعد ملاحظة كون رواية الحديث بهذه الصّورة انّما وقعت في هذا الكتاب و امّا التّهذيب فنسخه متّفقة على ايراده هكذا الحسين بن سعيد عن حماد عن على و رواية حماد بن عيسى عن علىّ بن ابى حمزة معروفة و الحديث مروى عنه أيضا في هذا الكتاب و التّهذيب على اثر هذه الرّواية بغير فضل باسناد معلّق عن احمد بن محمّد بن عيسى عن محمّد بن إسماعيل عن صفوان عن علىّ بن ابى حمزة و ذكر معنى الحديث و على مشترك بين جماعة فيهم الضّعيف فلا بدّ من تأمّل ذلك و تصحيف على بالحلبى قريب و خصوصا مع وقوعه في صحبة حماد و بالجملة فالاحتمالات قائمة على وجه ينافى الحكم بالصّحة و اعلاها كون الرّاوى علىّ بن ابى حمزة فيصحّ ضعف الخبر و ادناها الشّكّ في الاتّصال بتقدير ان يكون هو الحلبى فانّ احد الاحتمالات معه ان يكون المراد بحماد ابن عثمان و الحسين بن سعيد لا يروى عنه بغير واسطة كما ذكرنا و ذلك موجب العلّة المعافيه للصّحّة انتهى و هذا كما ترى انّه قد مضى في كتاب الطّهارة في ابواب غسل الجنابة حديث تضمّن طريقه رواية الحسين عن حماد بن عثمان و في كتاب الصّلاة في اخبار الجماعة حديث آخر مثله فتدبّر فيه امّا المتن فلأنّه تضمّن و ليف للّه بما قال و قوله ليف على صيغة الفعل المضارع اصله يفى فاسقطت الياء بدخول لام التّأكيد عليها السّاقط حركته بدخول حرف العطف عليها ثمّ انّه افتى الشّيخان و جماعة و بالجملة انّ الشّيخين و اتباعهما ذهبوا الى انّ من نذر الأحرام من موضع معيّن قبل هذه المواقيت فيصحّ انعقاد النّذر و وجوب الوفاء به بشرط وقوعه في اشهر الحج ان كان الأحرام لحجّ او عمرة متمتّع بها و ان كان لمفرده فوجب مطلقا و منع ذلك ابن ادريس و اختاره العلّامة في المختلف و المعتمد الأوّل كما يدلّ عليه هذا الخبر حيث انّه صريح بان يحرم من الكوفه و كذلك ما يتلوه من الخبر الصّحيح و علىّ بن حمزة فيه هو الثّمالى الثّقة لا البطائني الضّعيف و بعده ما رواه عن ابى بصير و هو العاشر